إمبابي: التوترات الجيوسياسية لا تضمن استمرار صعود الذهب.. والدولار والفائدة يحكمان السوق

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن التوترات الجيوسياسية تظل عاملًا مهمًا في تسعير الذهب، لكنها لا تضمن استمرار صعوده.

وأوضح إمبابي أن الأسواق تتعامل بالتزامن مع قوة الدولار وتوقعات أسعار الفائدة والتضخم. لذلك، قد تدعم الأخبار السياسية الذهب، بينما تحد الضغوط النقدية من مكاسبه.

وأضاف أن تقييم حركة الذهب في مصر يتطلب متابعة سعر الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار وآليات التسعير المحلية. كما شدد على ضرورة مقارنة الأسعار في توقيتات متزامنة، لتحديد العامل الأكثر تأثيرًا بدلًا من ربط كل تغير بخبر واحد.

الذهب يرتفع 25 جنيهًا

ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر خلال تعاملات الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، ليسجل 6190 جنيهًا، مقابل 6165 جنيهًا في اليوم السابق. وبلغت الزيادة 25 جنيهًا، بما يعادل نحو 0.41%، وفق بيانات منصة آي صاغة.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7074 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5306 جنيهات. كذلك، سجل الجنيه الذهب 49520 جنيهًا، فيما بلغت الأونصة نحو 4187 دولارًا، وفق البيانات الواردة في التقرير.

وجاء الارتفاع المحلي وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتحركات الدولار، إلى جانب استمرار التوترات الأمريكية الإيرانية وتأثير عوائد سندات الخزانة وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

الدولار والفجوة السعرية

تحرك سعر الدولار من نحو 52.70 جنيهًا إلى 52.85 جنيهًا. ويؤدي ارتفاع الدولار، مع ثبات السعر العالمي للأونصة، إلى زيادة القيمة العادلة للذهب بالجنيه المصري، والعكس صحيح.

وفي الوقت نفسه، أظهرت تقديرات آي صاغة أن السعر المحلي يقل عن السعر العادل بنحو 32 جنيهًا للجرام في 13 أكتوبر، مقابل 20.35 جنيهًا في اليوم السابق. وبذلك، اتسعت الفجوة السعرية السالبة خلال الفترة محل الرصد.

وتوضح المنصة أن هذه الفجوة تمثل الفرق الحسابي بين السعر المحلي والقيمة العادلة المقدرة وفق سعر الأونصة وسعر صرف الدولار. لكنها لا تكفي وحدها لتحديد حجم الطلب أو المعروض أو هوامش أرباح التجار.

توقعات الدولار والنمو

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لمتوسط سعر صرف الدولار في مصر خلال العام المالي الحالي إلى 52.14 جنيهًا، مقارنة بـ54.3 جنيهًا في توقعاته الصادرة خلال أبريل.

وفي المقابل، رفع الصندوق توقعاته لمتوسط سعر الدولار في الأعوام المالية اللاحقة. وتوقع أن يبلغ 55.96 جنيهًا في 2027/2028، و57.02 جنيهًا في 2028/2029.

كما توقع وصول متوسط السعر إلى 57.76 جنيهًا في 2029/2030، و58.51 جنيهًا في 2030/2031. وكانت توقعاته السابقة تبلغ 55.8 جنيهًا و56.8 جنيهًا و57.65 جنيهًا و58.45 جنيهًا على الترتيب.

ورفع الصندوق أيضًا توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.7% خلال العام المالي الحالي، مقابل 4.4% سابقًا، وفق تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية.

وتتابع الأسواق هذه التقديرات عند تقييم مسار سعر الصرف. ومع ذلك، يظل تأثيرها على الذهب مرتبطًا بتحركات الدولار الفعلية والأسعار العالمية وبقية عوامل التسعير المحلية.

تحويلات قياسية للمصريين بالخارج

أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الشهور الثمانية الأولى من عام 2026 إلى نحو 33.9 مليار دولار، مقابل 26.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بنمو بلغ 27.2%.

كما ارتفعت التحويلات خلال أغسطس إلى نحو 4.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في أغسطس 2025، بزيادة سنوية بلغت 21.7%.

وتدعم هذه التدفقات موارد النقد الأجنبي التي تتابعها الأسواق المحلية. لكن تحديد تأثيرها المباشر على الدولار والذهب يتطلب تقييم إجمالي تدفقات النقد الأجنبي والطلب عليه.

التوترات الأمريكية الإيرانية

أفادت تقارير صحفية بأن إيران تعزز استعداداتها الدفاعية وتحصّن مواقع حساسة، تحسبًا لاحتمال استئناف المواجهة مع الولايات المتحدة.

وعادةً ما تدعم التوترات الجيوسياسية جاذبية الذهب باعتباره أحد أصول التحوط. لكن، قد تحد قوة الدولار وارتفاع العوائد من مكاسب المعدن، حتى مع تصاعد المخاطر السياسية.

ومن ثم، يتطلب تقييم أثر التطورات الجيوسياسية متابعة استجابة الأسواق الفعلية، بدلًا من افتراض أن كل تصعيد يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع الذهب.

الأونصة تترقب التضخم

تضمنت البيانات المتاحة للتقرير قراءات مختلفة للأونصة، منها 4163 دولارًا و4172.10 دولارًا و4185.09 دولارًا و4211.47 دولارًا. وقد تعكس هذه الأرقام توقيتات ومصادر مختلفة.

وفي المقابل، أفادت بيانات رويترز بارتفاع الذهب في المعاملات الفورية خلال تعاملات الثلاثاء 13 أكتوبر بنسبة 0.4% إلى 4188.27 دولارًا للأونصة، بحلول الساعة 06:24 بتوقيت غرينتش.

كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.5% إلى 4212.50 دولارًا. وجاء ذلك بعدما سجل الذهب أعلى مستوى في أسبوع خلال جلسة الاثنين.

ولا يصح مقارنة القراءات المختلفة باعتبارها أسعارًا متزامنة. لذلك، يتطلب حساب نسب التغير والفجوة السعرية استخدام أسعار الذهب والدولار والأونصة في توقيت واحد.

وتزامنت تحركات الذهب مع تراجع أسعار النفط، التي اتجهت نحو تسجيل أول خسائر منذ نحو أسبوع. وجاء ذلك بعدما أثار ارتفاع النفط بفعل توترات الشرق الأوسط مخاوف التضخم، وعزز توقعات استمرار السياسة النقدية التقييدية.

ورغم أن الذهب يُستخدم للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة قد يدفع المستثمرين إلى الأصول ذات العائد. وفي المقابل، لا يدر الذهب عائدًا دوريًا، ما قد يقلل جاذبيته عند ارتفاع عوائد السندات.

كازاخستان تعيد موازنة احتياطياتها

يتجه البنك المركزي الكازاخستاني إلى التحول من أحد كبار مشتري الذهب إلى بائع له، مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وزيادة جاذبية الدولار.

وقالت علياء مولدابيكوفا، نائبة محافظ البنك المركزي الكازاخستاني، إن العوائد الأمريكية وصلت إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ فترة طويلة. وبالتالي، أصبح الدولار أكثر جاذبية، بينما تراجعت جاذبية الذهب بوصفه أصلًا استثماريًا لا يدر عائدًا.

وأضافت أن البنك يستهدف خفض حصة الذهب من إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي بنحو 3 نقاط مئوية بحلول نهاية العام. ويخطط البنك للوصول أولًا إلى مستوى 75%، ثم إعادة تقييم تطورات السوق.

وارتفعت حيازات البنك من الذهب إلى 386 طنًا، بعد وقف المبيعات في فبراير من العام الماضي. ووفق تصريحات نائبة المحافظ، يمثل الذهب نحو 78% من إجمالي الاحتياطيات، وهي نسبة وصفتها بأنها مرتفعة بشكل مقلق.

وتعد كازاخستان ثامن أكبر منتج للذهب عالميًا. كما كان بنكها المركزي رابع أكبر مشترٍ للمعدن خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي.

وساعدت مشتريات البنوك المركزية على دعم أسعار الذهب خلال السنوات الأخيرة. لكن ارتفاع عوائد السندات واختلاف احتياجات إدارة الاحتياطيات دفعا بعض البنوك إلى إعادة موازنة حيازاتها.

وشملت الجهات التي باعت جزءًا من احتياطياتها خلال العام تركيا وروسيا. في المقابل، واصلت بنوك مركزية أخرى، بقيادة بولندا والصين وأوزبكستان، شراء الذهب.

وتوضح هذه التحركات اختلاف استراتيجيات البنوك المركزية. إذ تتباين قراراتها وفق احتياجات الاحتياطيات والسيولة وتكلفة الفرصة البديلة وتوقعات السوق.

ما الذي يحرك الذهب؟

تتأثر أسعار الذهب بثلاثة محاور رئيسية. يتمثل الأول في المخاطر الجيوسياسية التي قد تدعم الطلب على الملاذات الآمنة.

أما المحور الثاني، فيشمل السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات التضخم والفائدة وعوائد السندات. بينما يرتبط المحور الثالث بالعوامل المحلية، وفي مقدمتها سعر الدولار وآليات التسعير والفجوة بين السعر المحلي والقيمة العادلة.

وبذلك، لا يمكن تفسير حركة الذهب بالأخبار السياسية وحدها أو بسعر الدولار فقط. بل تتحدد الأسعار وفق تفاعل العوامل العالمية والمحلية وتوقيتات رصدها.

الذهب خلال الفترة المقبلة

يميل الذهب إلى التذبذب على المدى القصير، مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتطورات التوترات الأمريكية الإيرانية. وفي الوقت نفسه، يواصل الدولار وعوائد السندات التأثير في اتجاه الأسعار.

فإذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع، فقد تتزايد الضغوط على الذهب. وقد يحدث ذلك إذا عززت البيانات توقعات استمرار الفائدة المرتفعة وقوة الدولار.

أما إذا جاءت البيانات أقل من التوقعات، فقد يستفيد الذهب من تراجع رهانات التشديد النقدي.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قد يدعم تصاعد المواجهة الطلب على المعدن. لكن قوة هذا التأثير ستعتمد على حركة الدولار والعوائد وتقييم المستثمرين لاحتمالات اتساع الصراع.

وفي السوق المصرية، تظل مقارنة سعر الصرف بالسعر العالمي للأونصة في توقيت متزامن ضرورية لفهم تحركات الذهب. ويساعد ذلك على تحديد أثر السعر العالمي والدولار وآليات التسعير المحلية.

وتؤكد آي صاغة أهمية الجمع بين هذه المؤشرات عند تقييم السوق. لذلك، لا يكفي الاعتماد على عامل واحد لتحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

الذهب
سعر الذهب اليوم
الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار