امبابى: ارتفاع أسعار الذهب لايعنى بالضرورة زيادة الطلب الفعلى

كشفت منصة آى صاغة عن ارتفاع أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات الاثنين 26 أكتوبر 2026، بعدما صعد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، من 6300 جنيه إلى 6325 جنيهًا، بزيادة قدرها 25 جنيهًا تعادل نحو 0.40%، بالتزامن مع تعافي الأونصة عالميًا فوق مستوى 4 آلاف دولار، وصعود الدولار أمام الجنيه المصري وفقًا لبيانات منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وسجل الذهب عيار 24 نحو 7228 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5421 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50600 جنيه، بالتزامن مع وصول الأونصة العالمية إلى نحو 4011 دولارًا، وفق مستويات الأسعار الواردة في التقرير.

وتأتي هذه التحركات وسط ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتطورات التضخم وأسعار الطاقة، في وقت تتزايد فيه حساسية تسعير الذهب للتغيرات المتزامنة في الأسواق العالمية وسوق الصرف المحلية.

العوامل المؤثرة فى أسعار الذهب 

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن ارتفاع الذهب في السوق المصرية يعكس أهمية عاملين أساسيين في معادلة التسعير، هما حركة الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، موضحًا أن تحرك العاملين في اتجاه صاعد يوفر دعمًا إضافيًا للأسعار المحلية.

وأضاف إمبابي أن قراءة سوق الذهب المصرية تتطلب متابعة التطورات العالمية والمحلية في الوقت نفسه، مع ضرورة التمييز بين ارتفاع السعر وقوة الطلب الفعلي؛ إذ لا تكفي تحديثات الأسعار وحدها للحكم على اتجاهات البيع والشراء، وإنما يتطلب ذلك بيانات عن حجم التداول وحركة السوق.

وأشار إلى أن الفترة الحالية تستدعي مراقبة قرارات الاحتياطي الفيدرالي وتحركات الدولار وسعر الأونصة، باعتبار أن تفاعل هذه المتغيرات هو ما يساعد على تقييم اتجاه الذهب في مصر خلال الأيام المقبلة.

الذهب عالميًا.. تعافٍ فوق 4 آلاف دولار وسط ترقب الفيدرالي

تعافت أسعار الذهب عالميًا خلال تداولات الاثنين 26 أكتوبر، متجاوزة 4 آلاف دولار للأونصة، وسط ترقب الأسواق لتطورات التضخم وأسعار النفط ومسار الفائدة الأمريكية، ورغم دعم المخاطر الجيوسياسية للطلب على المعدن كملاذ آمن، فإن ارتفاع الطاقة ومخاوف استمرار الفائدة المرتفعة قد يحدان من مكاسبه.

وكان الذهب قد تراجع بنحو 4% خلال الأسبوع السابق إلى مستويات قرب 4 آلاف دولار، بالتزامن مع ارتفاع النفط بنحو 6% إلى أعلى مستوياته في أكثر من خمسة أشهر، وفق البيانات الواردة بالتقرير.

وفي هذا السياق، خفضت HSBC وزن الذهب في محافظها الاستثمارية من مستوى «زيادة وزن»، ورفعت النفط إلى «زيادة وزن» كاملة، دون إعلان تفاصيل حجم التعديل أو الموقف النهائي للبنك من الذهب.

وسبق أن خفضت HSBC، في الأول من أكتوبر، توقعاتها لمتوسط سعر الذهب في 2026 إلى 4490 دولارًا للأونصة، مقابل 4560 دولارًا، ولعام 2027 إلى 4825 دولارًا، مقابل 4925 دولارًا، محذرة من ضغوط قصيرة الأجل.

وفي المقابل، أشارت إدارة الأصول بالبنك إلى أن الذهب قد يظل أداة لتنويع المحافظ على المدى المتوسط، بدعم من مشتريات البنوك المركزية وتدفقات الصناديق، رغم تعرضه للبيع خلال فترات هبوط الأسهم نتيجة نداءات الهامش والحاجة إلى السيولة.

الدولار في مصر.. محرك رئيسي لتسعير الذهب

سجل الدولار ارتفاعًا أمام الجنيه المصري خلال تعاملات الاثنين 26 أكتوبر، متجاوزًا مستوى 56 جنيهًا في بعض البنوك، وبلغ أعلى سعر في بنك أبوظبي الإسلامي 56.03 جنيه للشراء و56.13 جنيه للبيع، مقابل 55.70 جنيه للشراء و55.80 جنيه للبيع في البنك العقاري المصري العربي، كما سجل لدى البنك المركزي المصري 55.75 جنيه للشراء و55.89 جنيه للبيع، وفي البنك الأهلي المصري 55.94 جنيه للشراء و56.04 جنيه للبيع.

وأوضح سعيد إمبابي أن ارتفاع الدولار بالتزامن مع تعافي الأونصة العالمية يوفر دعمًا إضافيًا للذهب محليًا، مشيرًا إلى أن تحديد مساهمة سعر الصرف في الزيادة يتطلب مقارنة الأسعار في توقيتات متزامنة.

وبحسب الحسابات الواردة بالتقرير، ارتفع الدولار من 47.65 جنيه في بداية 2026 إلى مستويات قاربت 56 جنيهًا، بزيادة نحو 17.8%، مقابل تراجع قيمة الجنيه بنحو 15.1%، كما صعد من 54.43 جنيه في 21 أكتوبر إلى نحو 56.13 جنيه، مقارنة بـ52.73 جنيه في 12 أكتوبر.

وفي السياق ذاته، ذكرت «CNBC عربية» تجاوز مبيعات الأجانب في أدوات الدين ملياري دولار خلال أسبوع، وفقدان الجنيه نحو 13.8% من قيمته منذ بداية العام عند بلوغ الدولار 55.27 جنيه، بالتزامن مع تراجع البورصة المصرية 3.41% الخميس السابق ومبيعات أجنبية للأسهم.

الفجوة السعرية.. نحو 40 جنيهًا بين السعر المحلي والقيمة النظرية

تعتمد القيمة النظرية لجرام الذهب عيار 21 على سعر الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وفق المعادلة التالية:

القيمة النظرية لعيار 21 = سعر الأونصة بالدولار × سعر الدولار بالجنيه ÷ 31.1035 × 0.875

وباستخدام سعر أونصة يبلغ 3995.15 دولار وسعر صرف عند 55.89 جنيه للدولار، تصل القيمة النظرية لجرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6285 جنيهًا، قبل احتساب المصنعية وأي فروق تسعير أخرى.

وبمقارنة هذه القيمة بالسعر المحلي البالغ 6325 جنيهًا، تظهر فجوة موجبة تقترب من 40 جنيهًا للجرام.

وتظل هذه المقارنة استرشادية، إذ تتطلب التأكد من تطابق توقيت أسعار الأونصة والدولار والذهب المحلي. كما قد تتأثر الفجوة بتوقيت تحديث الأسعار، وفروق البيع والشراء، وتكاليف التداول، واختلاف مصادر التسعير.

ولا يمكن الاستناد إلى الفجوة وحدها للقول إن الطلب قوي أو إن السوق تعاني نقصًا في المعروض؛ إذ يتطلب تقييم هذه المؤشرات بيانات إضافية عن أحجام التداول وحركة البيع والشراء.

وأشار إمبابي إلى أن قراءة السوق بصورة دقيقة لا تعتمد على السعر المعلن وحده، وإنما تستلزم متابعة الأونصة وسعر الصرف والفجوة بين السعر المحلي والقيمة النظرية، مع مراعاة توقيتات التسعير والفروق بين المنتجات المختلفة.

المركزي المصري تحت الضغط.. اجتماع مرتقب وترقب لتدفقات الأجانب

تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر يوم الخميس 29 أكتوبر، بعدما أبقى البنك في اجتماعه السابق على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19.00%، وسعر الإقراض عند 20.00%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.50%.

وتتابع الأسواق كذلك عطاءات أذون الخزانة، وبيانات سوق الإنتربنك الأسبوعية، وتدفقات المستثمرين الأجانب في البورصة وسوق الدين، إلى جانب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وفي ظل تحركات الدولار الأخيرة، برز مستويا 56.50 جنيه و57 جنيهًا بوصفهما مستويين نفسيين يراقبهما المتعاملون. ويمثل مستوى 57 جنيهًا زيادة تقارب 1.6% فوق سعر 56.13 جنيه، وفق حساب توضيحي، وليس توقعًا مؤكدًا لحركة العملة.

وتكتسب هذه التطورات أهميتها من انعكاس سعر الصرف على تكلفة الواردات والقيمة المحلية للذهب، مع استمرار ارتباط السوق المصرية بالتغيرات العالمية وتدفقات النقد الأجنبي.

التضخم الأمريكي.. عامل حاسم في توقعات الفائدة

أظهرت بيانات سبتمبر ارتفاع التضخم الأمريكي بنسبة 0.6% شهريًا، مقابل 0.4% في أغسطس، فيما بلغ التضخم السنوي 3.7%، كما ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 9.1% والطاقة بنسبة 5.2%، ما عزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرها على قرارات الاحتياطي الفيدرالي.

ولا تعني هذه البيانات بالضرورة رفع الفائدة، إذ يتوقف القرار على تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي وسوق العمل. وبالنسبة للذهب، فإن ارتفاع الفائدة والعوائد الحقيقية قد يقلل جاذبيته، بينما يدعم تراجع توقعات التشديد النقدي أسعاره.

وتترقب الأسواق اجتماع الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، وسط متابعة تحركات الدولار والعوائد؛ إذ سجل مؤشر الدولار 101.81 نقطة في 23 أكتوبر، بارتفاع 0.35% مقارنة بنهاية سبتمبر، فيما بلغ عائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات 5%، مقابل 5.15% في 19 أكتوبر، وتظل هذه المؤشرات مؤثرة في تحديد اتجاه الذهب عالميًا.

الذهب في المحافظ السعودية.. تضاعف التعرض للمعدن خلال عام

لم تقتصر التحولات في سوق الذهب على حركة الأسعار، بل امتدت إلى قرارات المستثمرين وتوزيع الأصول داخل المحافظ الاستثمارية.

ووفق دراسة جديدة استندت إلى بيانات منصة «أرينسن» الاستثمارية، تضاعفت نسبة المحافظ الاستثمارية السعودية التي تتضمن تعرضًا للذهب خلال اثني عشر شهرًا، وارتفعت النسبة في كل أرباع العام، حتى مع تراجع المعدن بنحو 25% عن قمته القياسية المسجلة في يناير 2026.

وحللت الدراسة 4893 محفظة مجهولة الهوية لمستثمرين في السعودية، لتظهر أن 28.6% من المحافظ باتت تتضمن تعرضًا للذهب، مقابل 14.2% قبل عام، بزيادة قدرها 14.4 نقطة مئوية، أي أكثر من الضعف.

وجاء ذلك بعد صعود تاريخي للذهب، حقق خلاله المعدن مكاسب بلغت نحو 65% في عام 2025، قبل تسجيل قمة قياسية عند 5590 دولارًا للأونصة في 28 يناير 2026، وهو ما أعاد تشكيل طريقة بناء بعض المستثمرين الأفراد لمحافظهم.

وتعكس هذه البيانات زيادة الاهتمام بالذهب باعتباره أحد مكونات المحافظ الاستثمارية، لكنها لا تعني بالضرورة أن جميع المستثمرين يتبنون الاستراتيجية نفسها أو أن ارتفاع الأسعار سيستمر بالوتيرة ذاتها.

ما العوامل التي تحدد اتجاه الذهب خلال الأيام المقبلة؟

تتوقف حركة الذهب محليًا وعالميًا على عدة عوامل، أبرزها سعر الدولار أمام الجنيه، إذ يدعم ارتفاعه الأسعار المحلية، حتى مع تراجع الأونصة، كما يمثل تحرك الأونصة العالمية، خاصة حول مستوى 4 آلاف دولار، مؤشرًا مهمًا لاتجاه السوق.

وتترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي وتوجهاته بشأن الفائدة، إلى جانب تطورات أسعار النفط والتضخم والعوائد الأمريكية، إذ قد تزيد الضغوط التضخمية وتوقعات الفائدة المرتفعة من الضغوط على المعدن.

في المقابل، قد يدعم تراجع الدولار والعوائد الذهب، بينما تعزز التوترات الجيوسياسية الطلب عليه كملاذ آمن. محليًا، تظل متابعة أسعار البيع والشراء الفعلية ضرورية، مع التمييز بين المشغولات والسبائك والجنيهات الذهبية، وعدم اعتبار تغير الأسعار وحده دليلًا على حجم الطلب أو التداول.

يميل المشهد المحلي إلى التذبذب مع قابلية الأسعار للتأثر بأي تحرك جديد في الدولار أو الأونصة. ويوفر ارتفاعهما المتزامن دعمًا للسعر المحلي، لكن استمرار الاتجاه الصاعد يظل مرتبطًا بمدى استدامة هذه التحركات.

أما عالميًا، فتظل تحركات الذهب رهينة التوازن بين مخاوف التضخم وتوقعات الفائدة والطلب على الملاذات الآمنة، في وقت تراقب فيه الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية المقبلة.

وأكد سعيد إمبابي أن تقييم اتجاه الذهب يتطلب النظر إلى الصورة كاملة، وعدم الاعتماد على حركة يوم واحد أو على تغير السعر المحلي بمعزل عن الأسواق العالمية وسوق الصرف.

وأضاف أن متابعة الأونصة والدولار والفجوة السعرية، إلى جانب التمييز بين حركة الأسعار والطلب الفعلي، تظل ضرورية لفهم تطورات السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم والسياسة النقدية وأسعار الطاقة.

وبذلك، يبقى صعود الذهب في مصر إلى 6325 جنيهًا متأثرًا بتعافي الأونصة العالمية وارتفاع الدولار، بينما يتوقف استمرار الحركة على اتجاه هذين العاملين وتطورات الفائدة والتضخم، دون أن يمثل الارتفاع المسجل وحده دليلًا كافيًا على دخول السوق موجة صعود مستدامة.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار