تواجه صناعة الدواجن في مصر ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، مدفوعة بتحركات سعر الدولار وأسعار الذرة والصويا المستوردتين، بالتزامن مع تراجع أسعار الفراخ إلى مستويات تقل عن تكلفة إنتاجها.
وقال عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن أي ارتفاع في سعر الدولار ينعكس مباشرة على أسعار الخامات المستوردة، في ظل اعتماد السوق المصرية على استيراد نحو 80% من احتياجاتها من الذرة و75% من احتياجاتها من الصويا.
وأوضح السيد، في تصريحات له، أن هذه الضغوط ترفع تكلفة الأعلاف، التي تمثل نحو 70% من إجمالي تكلفة إنتاج الدواجن، ما يزيد الأعباء على المربين ويعزز احتمالات تحرك أسعار الفراخ والبيض والكتاكيت خلال الفترة المقبلة.
أسعار الفراخ دون التكلفة
وأشار رئيس الشعبة إلى تراجع أسعار الفراخ خلال الأيام الماضية من نحو 83 جنيهًا إلى قرابة 73 جنيهًا للكيلو، بينما لا تقل تكلفة الإنتاج، وفق تقديراته، عن 78 جنيهًا.
وبذلك، تقل أسعار البيع بنحو 5 جنيهات عن تكلفة إنتاج الكيلو، ما يعرض المنتجين لخسائر في ظل استمرار الفجوة بين التكلفة وسعر البيع.
الذرة والصويا ترتفعان
وأوضح السيد أن سعر طن الصويا ارتفع إلى نحو 26 ألفًا و500 جنيه، فيما تجاوز سعر طن الذرة 15 ألف جنيه.
وتكتسب هذه الزيادات أهمية خاصة، لأن الذرة والصويا من المكونات الأساسية للأعلاف. وبالتالي، فإن ارتفاع أسعارهما ينعكس على تكلفة تربية الدواجن، في ظل اعتماد الصناعة على الخامات المستوردة.
الشتاء يرفع تكاليف التربية
وتتزامن ضغوط الأعلاف مع دخول فصل الشتاء، الذي ترتفع خلاله احتياجات المزارع إلى التدفئة، ما يزيد تكاليف التشغيل والإنتاج.
كما أشار السيد إلى زيادة المخاطر المرتبطة بالأمراض الوبائية خلال هذه الفترة، وهو ما قد يضيف أعباء جديدة على المربين.
زيادة المعروض تضغط على الأسعار
وأوضح رئيس الشعبة أن قطاع الثروة الداجنة شهد خلال العام الجاري ارتفاعًا ملحوظًا في حجم الإنتاج، بالتزامن مع استقرار الأوضاع الصحية وعدم ظهور أمراض وبائية هددت الصناعة.
وساهم ذلك في زيادة المعروض من الدواجن والبيض، وهو ما انعكس على الأسعار ودفعها إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج.
تحذير من خروج المنتجين
وحذر السيد من استمرار بيع الدواجن والبيض والكتاكيت بأقل من تكلفتها الفعلية، مؤكدًا أن تواصل الخسائر قد يدفع بعض المنتجين إلى الخروج من المنظومة.
وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين حماية المستهلك وضمان استمرار المنتجين في السوق. وأوضح أن انخفاض الأسعار يفيد المستهلك على المدى القصير، لكن استمرار الخسائر قد يؤثر على حجم المعروض مستقبلًا.
وأكد رئيس الشعبة ضرورة مراعاة التكلفة الحقيقية للإنتاج، للحفاظ على استقرار صناعة الدواجن وضمان استمرار توافر منتجاتها في الأسواق.

