في خطوة تعزز العلاقات الاقتصادية والدفاعية بين البلدين، أعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة 20 يونيو 2025، عن توقيع اتفاق شراكة استراتيجية جديدة مع البحرين، تُضخ بموجبه استثمارات تقدر بنحو ملياري جنيه إسترليني في قطاعات النمو داخل المملكة المتحدة.
ويهدف الاتفاق، الذي أُطلق عليه اسم “شراكة الاستثمار والتعاون الاستراتيجية”، إلى دعم رؤية بريطانيا الاقتصادية الجديدة، وتعزيز التكامل مع الحلفاء الاستراتيجيين في الخليج، في وقت تعمل فيه لندن على تحديث استراتيجيتها الصناعية وتحقيق نقلة اقتصادية مستدامة.
تعزيز الاقتصاد البريطاني
قال وزير الأعمال والتجارة البريطاني، جوناثان رينولدز، إن الاتفاق يُمثل “تصويتًا كبيرًا بالثقة في الاقتصاد البريطاني”، مشيرًا إلى أن الاستثمارات ستركز على الخدمات المالية، والطاقة النظيفة، والتكنولوجيا، والتصنيع، بما ينسجم مع أولويات خطة “التغيير” الصناعية التي تعتزم الحكومة البريطانية الكشف عنها قريبًا.
وأكد رينولدز أن مضاعفة الاستثمارات من مليار إلى ملياري جنيه إسترليني تعكس تصاعد الثقة الدولية في مناخ الاستثمار بالمملكة المتحدة، رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
دعم متبادل وتوسع في العلاقات الدفاعية
وجاء توقيع الاتفاق خلال زيارة ولي عهد البحرين ورئيس الوزراء، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، إلى لندن، حيث التقى نظيره البريطاني في جلسة رسمية ناقشت أوجه التعاون المشترك في شتى المجالات، وعلى رأسها الاقتصاد والدفاع.
وتزامن الإعلان مع انضمام بريطانيا رسميًا إلى اتفاق “الاندماج الأمني والازدهار الشامل” الذي يجمع بين البحرين والولايات المتحدة، مما يعكس اتساع نطاق التعاون الاستراتيجي الثلاثي في المنطقة.
جاذبية بريطانيا للاستثمارات الأجنبية
من جهتها، أشادت وزيرة الخزانة البريطانية، رايتشل ريفز، بالاتفاق، واعتبرته مؤشرًا قويًا على استقرار الاقتصاد البريطاني وجاذبيته المتزايدة للمستثمرين الدوليين، مؤكدة أن الاتفاق سيسهم في خلق فرص عمل جيدة برواتب عادلة في مختلف أنحاء البلاد.
بريطانيا توسّع علاقاتها الاقتصادية مع الخليج
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تتبناها لندن لتقوية شراكاتها الاقتصادية مع دول الخليج العربي، كجزء من جهودها لتحفيز النمو المحلي ورفع مستويات الدخول، عبر توسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري مع شركاء استراتيجيين في المنطقة.
وتعمل بريطانيا منذ خروجها من الاتحاد الأوروبي على تنويع علاقاتها الاقتصادية الدولية، وتعتبر دول مجلس التعاون الخليجي من أبرز أولوياتها في هذا السياق، لما تملكه من طاقات استثمارية ضخمة وفرص تعاون واعدة.

