تتحرك مصر بخطى متسارعة لإعادة تشكيل خريطة الاتصالات.
وأطلق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات استراتيجية الطيف الترددي 2026–2030. وتضمنت الاستراتيجية تخصيص 410 ميجاهرتز جديدة لشركات المحمول الأربع.
وبلغت حجم الاستثمارات نحو 3.5 مليار دولار. وتُعد هذه الخطوة الصفقة الأكبر في تاريخ القطاع.
كما تعادل هذه الحزم الترددية ما تم تخصيصه على مدار 30 عامًا. وتهدف هذه الخطوة إلى رفع جودة الخدمات ودعم انتشار شبكات الجيل الخامس.
توزيع الحصص الترددية وتمديد التراخيص
وتكشف الاستراتيجية الجديدة عن تحول جذري نحو التخطيط طويل الأجل. وحصلت شركات “فودافون” و”إي آند” و”أورنج” على 100 ميجاهرتز في نطاق 3.5 جيجاهرتز. إضافة إلى ذلك، حصلت “فودافون” و”إي آند” على 20 ميجاهرتز في نطاق 1800 ميجاهرتز.
ونالت “أورنج” 10 ميجاهرتز في نطاق 2600 ميجاهرتز. ومن ناحية أخرى، حصلت “المصرية للاتصالات” على 50 ميجاهرتز في نطاق 3.5 جيجاهرتز.
وتستمر هذه التخصيصات حتى عام 2039. ونتيجة لذلك، تمتلك الشركات رؤية استثمارية مستقرة لتطوير البنية التحتية.
ضخ استثمارات ضخمة لتطوير الشبكات
وبناءً على ذلك، بدأت انعكاسات هذه الخطوة تظهر جليًا في خطط الشركات. وأعلنت “فودافون مصر” مشاركتها في البرنامج وسددت 100 مليون دولار دفعة أولى.
وبالتوازي مع ذلك، سجلت “المصرية للاتصالات” إنفاقًا رأسماليًا بلغ 18.6 مليار جنيه. وتشمل هذه المبالغ قيمة التراخيص وتطوير الشبكات. علاوة على ذلك، تستمر الشركات في دعم التحول الرقمي وزيادة سعات البيانات.
تجربة رائدة تمهد الطريق لنطاقات المستقبل
وفي سياق متصل، تتجه مصر نحو التمهيد لأجيال الاتصالات المستقبلية. ونجح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتعاون مع “المصرية للاتصالات” و”هواوي” في إجراء أول تجربة إفريقية لنطاق 6 جيجاهرتز.
وسجلت التجربة سرعة نقل بيانات بلغت 1.7 جيجابت في الثانية. وبالتالي، تبرهن هذه الخطوة على استعداد مصر المبكر لتقنيات 5G-Advanced والتمهيد لخدمات 6G.

