بعد موسمين متتاليين من تراجع الإنتاج، تسببَا في أزمة حادة عبر سلاسل التوريد وارتفاعات قياسية في الأسعار، يشهد سوق زيت الزيتون انتعاشًا ملحوظًا مدفوعًا بمحصول وفير، خاصة في إسبانيا، أكبر منتج عالمي للزيتون.
أسباب الانهيار
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «ديوليو»، إيغناسيو سيلفا فالداس، أن الأزمة السابقة كانت نتيجة عوامل مجتمعة، أبرزها الظروف المناخية القاسية المرتبطة بتغير المناخ، وارتفاع أسعار الفائدة، وتفاقم معدلات التضخم، ما أدى إلى قفزة كبيرة في الأسعار شكلت صدمة للمستهلكين وخبراء الصناعة.
تحول السوق
وأضاف أن السوق شهدت منذ ذلك الحين تحولًا كبيرًا؛ فبعد فترة من ندرة المواد الخام والتقلبات السعرية الشديدة، بدأت تميل نحو الاستقرار وتَعِد بآفاق أفضل.
توقعات الإنخفاض
وتتوقع «ديوليو»، المالكة لعلامات تجارية شهيرة مثل «بيرتولي» و«كاربونيل»، استمرار انخفاض أسعار المواد الخام خلال النصف الثاني من 2025، مدعومة بزيادة الإنتاج في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وخاصة إسبانيا، التي تتصدر قائمة المنتجين في الاتحاد الأوروبي وتشكل مرجعًا عالميًا للأسعار.
قفزة الإنتاج
وبحسب بيانات وزارة الزراعة الإسبانية، بلغ إنتاج زيت الزيتون في موسم 2024-2025 نحو 1.41 مليون طن متري، بزيادة 65% مقارنة بـ855,600 طن في الموسم السابق. وأسهم هذا المحصول الوفير في خفض أسعار المواد الخام بنسبة 50%، ما حفز الطلب ومكّن الشركة من تخفيض الأسعار للمستهلكين.
عودة التوزان
وأشار فالداس إلى أن عودة التوازن إلى السوق باتت قريبة، رغم احتمالية استمرار بعض التقلبات، مع التركيز على تسعير مسؤول وتقديم قيمة أكبر، لضمان نمو مستدام للقطاع.
كما كشف عن مضاعفة استثمارات الشركة في الإعلانات والترويج لتصل إلى 10 ملايين يورو (نحو 11.63 مليون دولار)، بهدف تعزيز مكانة زيت الزيتون كسلعة أساسية يومية، خاصة قبل دخول الاتفاق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حيّز التنفيذ، بفرض رسوم جمركية بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية.
