وقعت مصر والصين بروتوكول تعاون مشترك يهدف إلى تعميق الشراكة الاستراتيجية في مجالات البحث العلمي التطبيقي، التنمية المستدامة، وتبادل الخبرات، بما يدعم القطاع الزراعي في البيئات الهشة ويواجه تحديات التغيرات المناخية.
شهد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، اليوم، توقيع بروتوكول تعاون بين مركز بحوث الصحراء المصري، والحديقة النباتية الصينية، ومركز الأبحاث الصيني الأفريقي المشترك التابع للأكاديمية الصينية للعلوم.
وقد وقع على الاتفاقية الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء، ورئيس مركز الأبحاث الصيني الأفريقي المشترك، بحضور الدكتور سعد موسى المشرف على العلاقات الزراعية الخارجية ونائب رئيس مركز البحوث الزراعية للبحوث.
ويهدف البروتوكول إلى تفعيل التعاون لتعزيز تطوير البرامج التبادلية، وتبادل زيارات العلماء والباحثين، وتنمية طلاب الدراسات العليا، وتنظيم المؤتمرات وورش العمل المشتركة.
كما سيتيح هذا الاتفاق الاستفادة من التمويلات المتاحة ضمن اتفاقية “طريق الحرير” الصينية لتمويل مشاريع البحث ذات المنفعة المشتركة.
نقل التكنولوجيا وتدشين مكتب إقليمي
يشمل التعاون المشترك مجالات حيوية مثل استدامة الموارد الطبيعية، تطبيقات الاستشعار عن بعد، والاستخدام الأمثل للموارد في ظل التغيرات المناخية العالمية، مما يعزز التنمية الزراعية في المناطق ذات البيئات الهشة.
إحدى أبرز مخرجات البروتوكول هي تدشين مكتب إقليمي لمركز الأبحاث الصيني الأفريقي المشترك بمركز بحوث الصحراء بالقاهرة.
ويأتي ذلك بهدف تعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف بين المؤسسات البحثية المصرية والصينية والأفريقية، وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة لبناء قدرات الكوادر الأفريقية، مما يكرس الدور الريادي لمصر كبوابة لأفريقيا.
خطوة محورية لدعم البحث العلمي
من جانبه، أكد الوزير علاء فاروق على الأهمية الاستراتيجية لهذا التعاون، مشيراً إلى أنه يمثل خطوة محورية لـدعم وتعزيز العملية البحثية وفتح آفاق جديدة أمام الباحثين.
وأضاف فاروق أن التعاون سيركز على صقل الكوادر وتدريبها في مجالات الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتطوير نظم تكنولوجيا معالجة المياه، وتطبيقات الاستشعار عن بعد، وهو ما يساهم بشكل مباشر في دعم خطط التنمية المستدامة ومواجهة التحديات البيئية.
وشدد الوزير على أن الاتفاقية تمتد لتكون جسراً حقيقياً لتوطين التكنولوجيا الزراعية الصينية المتقدمة في مصر، خاصة تلك المرتبطة بالتعامل مع تحديات التغيرات المناخية وقلة الموارد المائية.
واعتبر أن تدشين المكتب الإقليمي في مركز بحوث الصحراء هو اعتراف بالدور المحوري لمصر، بما يتيح نقل هذه الخبرات والتقنيات ليس فقط للباحثين المصريين، بل أيضاً للأشقاء من الدول الأفريقية، لدعم استراتيجية الدولة المصرية لتعزيز الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة في القارة.

