اجتمع الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، مع جان نويل بارو وزير خارجية فرنسا، خلال زيارته إلى باريس لترؤس وفد مصر في اجتماعات المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، وذلك يوم الجمعة ٣ أكتوبر ٢٠٢٥.
ترفيع العلاقات
وأشاد الوزير عبد العاطي بعمق العلاقات المصرية الفرنسية وما تشهده من زخم في مختلف المجالات، في ضوء التنسيق المستمر بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خاصة بعد زيارة الدولة الأخيرة للرئيس الفرنسي إلى مصر في أبريل الماضي، والتي توجت بترفيع العلاقات بين البلدين إلى المستوى الاستراتيجي.
وأكد الوزير حرص مصر على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بما يخدم مصالح البلدين.
دعم فرنسي
وثمّن وزير الخارجية دعم فرنسا للمرشح المصري الدكتور خالد العناني في انتخابات منصب مدير عام منظمة اليونسكو، فيما أكد نظيره الفرنسي التزام بلاده الكامل بدعم الترشيح المصري، معرباً عن تطلعه لتهنئة مصر بالفوز في الانتخابات المقررة يوم ٦ أكتوبر الجاري.
تعاون اقتصادي وثقافي متنامٍ
رحب عبد العاطي بالدور البارز للشركات الفرنسية في دعم عملية التحديث الاقتصادي في مصر، مؤكداً تطلع القاهرة لزيادة حجم التبادل التجاري وجذب مزيد من الاستثمارات الفرنسية، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وشدد على أهمية تعميق التعاون الثقافي، مشيراً إلى افتتاح المتحف المصري الكبير والمقر الجديد لجامعة سانجور، فضلاً عن التعاون العلمي والجامعي الذي أثمر عن توقيع ٤٢ بروتوكول تعاون بين جامعات مصرية وفرنسية.
الهجرة والتعاون التنموي
وأكد الوزير أهمية تطوير التعاون مع فرنسا في ملف الهجرة، بحيث لا يقتصر على مكافحة الهجرة غير الشرعية فقط، بل يشمل تعزيز فرص الهجرة الشرعية والتدريب المهني والفني وبناء القدرات، وهو ما لقي تأييداً من الجانب الفرنسي.
القضية الفلسطينية
وناقش الوزيران تطورات القضية الفلسطينية، حيث ثمن عبد العاطي اعتراف فرنسا بالدولة الفلسطينية باعتباره موقفاً مشرفاً، مؤكداً ضرورة البناء على الزخم الدولي الداعم لحل الدولتين.
وأكد أن مصر تواصل جهودها لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، ورفض أي محاولات للضم أو التهجير، مشيراً إلى استعداد القاهرة لاستضافة مؤتمر دولي حول التعافي المبكر وإعادة الإعمار فور التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
قضايا إقليمية
واستعرض الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت تجاه السودان، مشدداً على دعم وحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وأهمية إنهاء الحصار عن مدينة الفاشر وتخفيف المعاناة الإنسانية.
وتناول مع نظيره الفرنسي تطورات الملف النووي الإيراني، مؤكداً ضرورة إتاحة الفرصة للحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد من أجل استقرار المنطقة.
