هزّت حادثة مؤسفة محبي الحيوانات وعشاق الحياة البرية في مصر، بعد أن أعلن الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة، عن وفاة 13 أسدًا داخل حديقة الحيوان بالجيزة. وأوضح الوزير أن الوفاة جاءت نتيجة إصابتهم بمرض معدٍ، مما استدعى اتخاذ قرار “القتل الرحيم” للحفاظ على باقي الحيوانات ومنع تفشي العدوى بالحديقة.
وكشف الدكتور فاروق، خلال تصريحات تلفزيونية، أن لجنة متخصصة من هيئة الطب البيطري فحصت الأسود المصابة، وبعد التأكد من استحالة شفائها، تم تنفيذ عملية الإعدام الرحيم وفقًا للمعايير الدولية المتبعة في مثل هذه الحالات.
دوافع القرار والتطوير المرتقب
أكد الوزير أن بقاء هذه الحيوانات كان سيشكّل “خطرًا بيولوجيًا كبيرًا” على بقية الكائنات داخل الحديقة، مشددًا على أن القرار جاء بعد دراسة دقيقة وإشراف علمي كامل، معتبرًا أنه إجراء صعب ولكنه ضروري.
وفي سياق التعويض والتطوير، أشار وزير الزراعة إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تعويض الحيوانات النافقة من خلال استيراد أسود جديدة. سيتم هذا التعاون مع شركة عالمية متخصصة من جنوب إفريقيا، ومن المقرر أن يزور وفدها مصر في يناير المقبل لتقييم أوضاع الإيواء الجديدة.
وأثارت حادثة وفاة الأسود حزنًا واسعًا، لكنها سلطت الضوء في الوقت نفسه على أهمية تحديث البنية البيطرية وضمان معايير الرعاية الصحية للحيوانات داخل حدائق الحيوان المصرية. وتسعى الوزارة من خلال قراراتها الصعبة وخطة التطوير الطموحة إلى استعادة رونق الحديقة كأحد أهم معالم القاهرة التاريخية.

