خبير اقتصادي: الحكومة تمضي نحو تحرير أسعار المحروقات.. والزيادة المحتملة قوية
الرابط المختصر
أكد هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، أن الحكومة المصرية تتجه تدريجيًا نحو تحرير أسعار المحروقات، التزامًا باتفاقها مع صندوق النقد الدولي، رغم التلميحات الأخيرة للصندوق بعدم طلب رفع فوري للأسعار.
مشيرًا إلى أن هذا التصريح «غريب»، لأن الاتفاق ينص على رفع تدريجي للدعم حتى نهاية 2025، لكنه على الأرجح يتبرأ من البعد السياسي للقرار.
وأضاف جنينة أن تصريحات وزير البترول توحي بأن الزيادة المقبلة قد تكون قوية، وهو ما يفسره الاقتصاديون عادة بارتفاع قد يصل إلى 20% مقارنة بالزيادات الدورية السابقة التي كانت بمعدل 10%.
وأوضح أن أسعار النفط العالمية تراجعت إلى 64 دولارًا للبرميل، بينما شهد سعر صرف الجنيه تحسنًا نسبيًا، ما يقلص من فاتورة دعم المحروقات دون الحاجة لرفع الأسعار محليًا.
وأشار إلى أن الموازنة العامة خصصت نحو 75 مليار جنيه لدعم الوقود في العام المالي 2025/2026، بناءً على افتراضات بسعر برميل 75 دولارًا وسعر صرف 50 جنيهًا للدولار، لكن الواقع الحالي أفضل، ما قد يتيح مساحة للمراجعة المرحلية.
وأكد جنينة أن بعض التوترات السياسية الدولية تصب حاليًا في صالح الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى ضغط إدارة الرئيس الأمريكي على أوبك لخفض أسعار النفط، واتجاه عدد من الشركات الآسيوية لنقل استثماراتها إلى مصر هربًا من الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة.
هذا وقد أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة لم تتخذ أي قرارات فعلية بشأن زيادة أسعار البنزين حتى الآن، مشددًا على أن الأمر لا يزال قيد الدراسة والتقييم في ضوء المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة تتحرك وفق رؤية استراتيجية واضحة تضمن الجاهزية للتعامل مع أي تغييرات محتملة في الأسعار، من خلال خطط وضوابط مسبقة تراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لحماية المواطنين من أي تأثيرات سلبية.
وأشار إلى أن الحكومة تتابع باستمرار تطورات أسعار النفط عالميًا وتسعى لتحقيق التوازن بين تخفيف الأعباء عن المواطنين والحفاظ على استدامة موارد الدولة، مؤكدًا أن أي قرار يتعلق بتعديل أسعار البنزين سيأتي وفق تقييم شامل ودقيق.
Recover your password.
A password will be e-mailed to you.

