أعربت النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص عن قلقها البالغ إزاء القرار الحكومي الصادر يوم الخميس 17 أكتوبر 2025، بشأن رفع أسعار الوقود (البنزين والسولار والغاز) بنسب تتراوح بين 10% و12%، وفق ما أعلنته اللجنة المعنية بتسعير المنتجات البترولية، بجانب الزيادات في أسعار الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه.
تأثيرات على المعيشة
وقال شعبان خليفة، رئيس نقابة العاملين بالقطاع الخاص، إن توقيت القرار يثير قلقًا مشروعًا لدى العمال في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة التي تثقل كاهل الطبقة العاملة والوسطى، مؤكدًا أن «زيادة الأسعار أصبحت غولًا يلتهم أي زيادات في الأجور».
دعوة لاجتماع عاجل
وطالب خليفة بدعوة المجلس القومي للأجور للانعقاد بشكل عاجل للنظر في تداعيات زيادة الأسعار ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 9 آلاف جنيه على الأقل، تنفيذًا للمادة (102) من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، التي تلزم بمراعاة تكاليف المعيشة واحتياجات العمال وأسرهم.
تفعيل دور المجلس
وأشار خليفة إلى أن المادة (103) من القانون تنص على انعقاد المجلس القومي للأجور كل ستة أشهر على الأقل أو عند الحاجة، مؤكدًا أن الظروف الحالية تتطلب اجتماعًا استثنائيًا عاجلًا، داعيًا وزارة العمل لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ قرارات المجلس وفق المادة (104).
رقابة وتشديد العقوبات
وشدد خليفة على ضرورة تغليظ العقوبات ضد المنشآت التي لا تلتزم بتطبيق الحد الأدنى للأجور، مشيرًا إلى أن المادة (287) من القانون تنص على غرامة تتراوح بين ألفي وعشرين ألف جنيه تتعدد بتعدد العمال، وتضاعف في حالة العود.
ضبط الأسواق والأسعار
ودعا رئيس النقابة الحكومة لتشديد الرقابة على الأسواق ومواجهة جشع التجار، إلى جانب تفعيل الرقابة المجتمعية والبرلمانية على سياسات التسعير والإنفاق العام، حتى لا يتحمل المواطن وحده أعباء السياسات الاقتصادية.
العدالة الاجتماعية أساس الاستقرار
وأكد خليفة أن انحياز الدولة للعمال ومحدودي الدخل واجب وطني وأخلاقي، مشددًا على أن الاستقرار لن يتحقق إلا بسياسات عادلة للأجور تضمن كرامة المواطن، لأن «الحق في حياة كريمة هو جوهر العدالة الاجتماعية».

