أثار قرار رفع الفائدة على مبادرات التمويل العقاري لمحدودي ومتوسطي الدخل جدلًا كبيرًا.
القرار نص على رفع الفائدة من 3% إلى 8% متناقصة، ومن 8% إلى 12% متناقصة، بدءًا من 15 أكتوبر 2025.
وجاء القرار تحت شعار «التصحيح المالي وضبط الدعم العقاري».
أقساط مضاعفة
يرى كثيرون أن القرار يضاعف الأعباء على الطبقة المتوسطة.
من كان يسدد 1.6 مليون جنيه لشقة بمليون، سيجد نفسه مطالبًا بسداد 2.6 مليون تقريبًا.
في وقت تتآكل فيه القدرة الشرائية بسبب التضخم، يصبح الحلم السكني بعيد المنال.
ضغط على الطبقات
القرار يرفع الكلفة على الشرائح الفقيرة والمتوسطة.
أسعار الشقق تضاعفت خلال سنوات قليلة، والإيجارات ارتفعت بشكل جنوني.
العقود أصبحت قصيرة وسنوية، ما يمنح الملاك حرية رفع الإيجار باستمرار.
السكن نفسه أصبح مهددًا، والقدرة على التملك تتراجع يومًا بعد يوم.
غياب البعد الاجتماعي
يرى محللون أن القرار لا يراعي البعد الاجتماعي.
فيما تستهلك الأسر معظم دخولها في السلع والخدمات.
والادخار أصبح صعبًا، وسداد الأقساط مستحيل لكثير من الأسر.
وتحتاج القرارات الاقتصادية إلى توازن بين الإصلاح المالي والعدالة الاجتماعية.
ركود متزايد
يتوقع خبراء أن القرار سيعمّق حالة الركود في السوق العقاري.
الأسر القديمة لن تتأثر، لكن المشترين الجدد سيتراجعون.
القدرة الشرائية ستنخفض، ما يؤدي إلى تراجع الطلب على الشراء.
السوق العقاري الذي يعاني من تباطؤ سيواجه مزيدًا من الجمود.
توازن مطلوب
القرار قد يهدف إلى ضبط منظومة التمويل العقاري وحماية البنوك.
لكن في المقابل، يهدد بتآكل القدرة الشرائية وتراجع الحلم السكني.
المطلوب الآن هو تحقيق توازن بين كفاءة التمويل وعدالة السكن.
فنجاح أي سياسة إسكانية يرتبط بقدرتها على الجمع بين الاثنين.

