السودان يعتزم فرض جمارك على واردات «الكوميسا».. واتحاد الصناعات المصري يتحرك لحماية الصادرات الوطنية

القاهرة – القرار المصري (تقرير خاص):

كشفت مصادر مطلعة لـ«القرار المصري» أن الحكومة السودانية أخطرت دول مجموعة السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا)، ومن بينها مصر، بنيتها إعادة فرض رسوم جمركية على وارداتها من دول المجموعة، في خطوة تعكس محاولات الخرطوم احتواء خسائر الاقتصاد السوداني وتوفير موارد مالية إضافية في ظل الحرب الدائرة منذ أكثر من عامين.

القرار، الذي لم يُعلن رسميًا بعد من جانب وزارة المالية السودانية أو أمانة الكوميسا، يمثل تحوّلاً في سياسات الخرطوم التجارية، إذ ظلت السلع القادمة من دول الكوميسا، ومن بينها مصر، تتمتع بإعفاءات جمركية كاملة بموجب اتفاقية التجارة الحرة الإقليمية.

وتشير معلومات «القرار المصري» إلى أن وزارة التجارة والصناعة المصرية واتحاد الصناعات والغرف التجارية تلقوا إخطارات غير رسمية من الجانب السوداني، الأمر الذي دفع منظمات الأعمال إلى مخاطبة الجهات الحكومية المصرية وأمانة الكوميسا للتعامل العاجل مع التطور الجديد.

تداعيات القرار المحتمل على العلاقات المصرية السودانية

بحسب بيانات التجارة الخارجية، بلغت الصادرات المصرية إلى السودان نحو 866 مليون دولار في عام 2024، مقابل واردات محدودة لمصر من المنتجات الزراعية واللحوم.

ويمثل السودان أحد أهم الأسواق الأفريقية للصناعات الغذائية والكيماوية المصرية، إضافة إلى صادرات مواد البناء والأثاث والسيراميك.

ويرى محللون أن فرض رسوم جديدة سيؤثر سلبًا على تنافسية المنتجات المصرية داخل السوق السوداني، وقد يؤدي إلى تباطؤ حركة التجارة عبر المعابر البرية والنهرية بين البلدين، خاصة مع استمرار الأوضاع الأمنية المعقدة في السودان.

تفسيرات اقتصادية وسياسية

يرجّح خبراء أن خطوة الخرطوم تأتي ضمن حزمة إجراءات طارئة لزيادة الإيرادات العامة بعد تراجع النشاط الاقتصادي وتعطل الإنتاج في مناطق واسعة من البلاد.

غير أن الإجراء، حال تطبيقه، سيشكل خرقًا لمبدأ الإعفاء الجمركي المتبادل الذي تنص عليه اتفاقية الكوميسا، وقد يفتح الباب أمام نزاع قانوني داخل مؤسسات الكتلة الاقتصادية الأفريقية.

وقال مصدر مصري مطلع إن «الحكومة تتابع الموقف عن قرب، وهناك اتصالات دبلوماسية وتجارية جارية مع الجانب السوداني لتوضيح أبعاد القرار وضمان حماية الصادرات المصرية».

القطاعات الأكثر عرضة للتأثر

• الصناعات الغذائية: تمثل أكثر من ثلث الصادرات المصرية للسودان، وتشمل الدقيق والزيوت والسكر والمنتجات المحفوظة.
• السلع الصناعية: مثل السيراميك والمنتجات البلاستيكية ومواد البناء، وهي قطاعات تعتمد على تنافسية السعر التي ستتأثر حال فرض الرسوم.
• المنتجات الزراعية والحيوانية: قد تتأثر بتباطؤ التبادل التجاري والإجراءات الحدودية الجديدة.

تحركات مصرية متوقعة

أفادت مصادر داخل مجتمع الأعمال بأن اتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف التجارية يعدّان مذكرات رسمية لوزارة التجارة والصناعة لمطالبتها بالتحقق من القرار السوداني عبر القنوات الدبلوماسية، واللجوء إلى أمانة الكوميسا في حال ثبت تطبيقه فعليًا.

كما يجري التنسيق مع مجالس تصديرية لتقييم حجم التأثير المحتمل على الصادرات المصرية للسوق السوداني خلال الربع الأول من 2026

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار