أكد محمد البهي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية ومستشار غرفة صناعة الأدوية، أن الصناعة الوطنية تمتلك جذورًا قوية تعود إلى عهد محمد علي وطلعت حرب، وما تزال تمثل ركيزة أساسية في استقرار الأسعار وتلبية احتياجات السوق المحلي.
تحسين إجراءات الاستثمار الصناعي
وأشار البهي خلال تصريحات تلفزيونية إلى أن الفترة الأخيرة شهدت طفرة واضحة في تسهيل إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية وإصدار التراخيص، خاصة بعد إطلاق المنصة الصناعية الموحدة تحت إشراف الفريق كامل الوزير، ما أسهم في تقليص البيروقراطية وتسريع التعاملات الحكومية.
تكلفة الاقتراض وتنافسية المنتج
ورغم دعم وزارة المالية لتمويل الآلات والمعدات بفائدة منخفضة، أضاف البهي أن تكلفة الاقتراض لا تزال مرتفعة مقارنة بالدول المنافسة بالمنطقة، ما يحد من قدرة المنتج المصري على المنافسة عالميًا، مقترحًا أن يعزز بنك التنمية الصناعية دوره في توفير تمويل ميسر عبر قروض خارجية منخفضة التكلفة.
تسعير الدواء وحماية المستهلك
وأوضح البهي أن نظام تسعير الأدوية شهد تحسنًا ملحوظًا تحت إشراف هيئة الدواء، ما ساعد على عودة معظم الأصناف الناقصة إلى الأسواق، مؤكدًا أن تحريك الأسعار أصبح ضرورة في ظل ارتفاع تكلفة المواد الخام عالميًا، مع الإشارة إلى أن أسعار الدواء في مصر ما تزال أقل من مثيلاتها في كثير من الدول، وأن المواطن بحاجة لمظلة تأمينية تحميه من تقلبات الأسعار.
استثمارات مصر المستقبلية في الدواء
وعن اعتماد مصر على استيراد نحو 40% من أدوية الأورام رغم تصنيع 92% من احتياجات الدواء محليًا، أكد البهي أن توطين الخامات الدوائية يمثل تحديًا عالميًا، لكن مصر بدأت من خلال مدينة الدواء والهيئة العربية للتصنيع في تصنيع بعض المواد الفعالة، مع تجارب واعدة في إنتاج أدوية الأورام والأنسولين البشري.
وأشار البهي إلى أن غرفة صناعة الدواء تستهدف جذب استثمارات بقيمة 350 مليار جنيه بحلول عام 2030، مع إضافة 20 خط إنتاج جديدًا خلال عام 2025، ما سيعزز المعروض ويحفز القدرة التصديرية، ويسهم في دعم استقرار الأسعار محليًا.
