تحتفل هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء اليوم الأربعاء، بحدث تاريخي يتمثل في تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى بمحطة الضبعة، وذلك تزامناً مع عيد الطاقة النووية الخامس الذي يوافق 19 نوفمبر من كل عام.
ويأتي هذا الإنجاز ليمثل خطوة عملاقة في مسار تنفيذ أول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في مصر.
أهمية وعاء ضغط المفاعل
وصل وعاء ضغط المفاعل مؤخراً إلى ميناء الضبعة التخصصي، ويعد من المكونات الأهم والأكثر تعقيداً في المحطة النووية. فهو الوعاء الذي يحتوي على قلب المفاعل وتتم بداخله سلسلة التفاعلات النووية المتحكم بها.

ويتميز الوعاء، الذي يزن أكثر من 330 طناً، بقدرته العالية على تحمل الضغط ودرجات الحرارة المرتفعة، مع ضمان الإحكام الكامل ضد أي تسرب، مما يجعله عنصراً أساسياً في منظومة الأمان والموثوقية التشغيلية للوحدة النووية.
وقد شارك خبراء مصريون في أعمال التفتيش خلال مراحل تصنيعه في مصنع “إيجورا” التابع لمؤسسة روساتوم الروسية، لضمان الالتزام بأعلى معايير الجودة.
تصريحات حول الإنجاز
وبهذه المناسبة، أكد الدكتور المهندس شريف حلمي، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، أن وصول وعاء ضغط المفاعل إلى الرصيف البحري الذي أنشأه الجانب المصري خصيصاً لاستقبال المعدات الثقيلة، يبرهن على التقدم المستمر والجاد في المشروع.
من جانبه، أشار أليكسي كونونينكو، نائب رئيس شركة «أتوم ستروي إكسبورت» ومدير مشروع الضبعة من الجانب الروسي، إلى أن هذا الحدث يعكس مستوى التعاون الفعال بين فرق العمل، معتبراً أن تركيب وعاء الضغط في موضعه التصميمي هو “الحدث الأبرز لهذا العام”، مؤكداً أن “فريق العمل بأكمله يعمل بروح واحدة وعزيمة عالية”.

نظرة على مشروع الضبعة
تقع المحطة النووية في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وتتكون من أربع وحدات للطاقة، بقدرة 1200 ميجاوات لكل منها.
تُزود المحطة بمفاعلات الماء المضغوط من الطراز الروسي VVER-1200 من الجيل الثالث المُطوَّر، وهي أحدث التقنيات النووية المعتمدة عالمياً.
بموجب العقود التي دخلت حيز التنفيذ في 2017، لا يقتصر دور الجانب الروسي على البناء فحسب، بل يمتد ليشمل:
توريد الوقود النووي طوال فترة العمر التشغيلي للمحطة.
المساعدة في تدريب الموظفين ودعم التشغيل والصيانة خلال السنوات العشر الأولى.
بناء مرافق تخزين وحاويات للوقود النووي المستنفد.

