افتتح الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، فعاليات المؤتمر الدولي التاسع للحد من الغرق، الذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 21 إلى 24 نوفمبر، بحضور ممثلين عن الاتحاد الدولي للإنقاذ، منظمة الصحة العالمية، مؤسسة بلومبيرج الخيرية، وعدد من رؤساء الاتحادات الدولية.
وأكد صبحي أن استضافة مصر لهذا الحدث للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعكس التزام الدولة بقضية الوقاية من الغرق ضمن رؤية مصر 2030.
جهود مصر في الوقاية
أوضح وزير الرياضة أن الوزارة قدمت نموذجًا وطنيًا شاملاً لتعزيز الثقافة المائية عبر مبادرة “مصر بلا غرقى”، والتي تضمنت تحديث أكواد السلامة المائية، وتدريب آلاف الشباب على الإنقاذ والإسعافات الأولية داخل مراكز الشباب، ودعم برامج الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ، بجانب إعداد الكوادر الفنية وتعزيز الدور المصري في أفريقيا في هذا المجال.
ودعا صبحي المشاركين إلى تحويل توصيات المؤتمر إلى خطط تنفيذية لحماية الأرواح.
إشادة الاتحاد الدولي
أعرب جراهام فورد، رئيس الاتحاد الدولي للإنقاذ، عن تقديره للحكومة المصرية وللاتحاد المصري للغوص والإنقاذ على تنظيم المؤتمر، مؤكدًا أن الغرق يحصد أكثر من 300 ألف روح سنويًا معظمهم من الأطفال.
وأعلن أن عضوية منظمات السلامة المائية ارتفعت إلى 188 منظمة وطنية، مشيدًا بالتجربة المصرية باعتبارها نموذجًا إقليميًا ودوليًا في تطوير استراتيجيات السلامة المائية.
تقرير الصحة العالمية
كشف ديفيد ميدينجز، ممثل منظمة الصحة العالمية، عن تقدم عالمي كبير في مكافحة الغرق، موضحًا أن أول تقرير دولي لحالة الغرق والذي شاركت فيه 139 دولة فتح حوارًا جادًا داخل الحكومات حول خطورة الظاهرة.
وأعلن أن عام 2026 سيشهد إصدار حزم تقنية جديدة لصنّاع القرار تساعد الدول على تطبيق أكثر البرامج فاعلية، مضيفًا أن التحالف العالمي للوقاية من الغرق سيطلق استراتيجيته 2025–2035 بهدف خفض الوفيات بنسبة 35%.
دور شرم الشيخ التنظيمي
رحّب اللواء نادر علام، رئيس مدينة شرم الشيخ، بالمشاركين، مؤكدًا أن المدينة تمتلك بنية تحتية قوية تجعلها وجهة مثالية لاستضافة المؤتمرات الدولية، وأن السلامة المائية تأتي على رأس أولوياتها، خاصة في الأنشطة السياحية المرتبطة بالبحر.
وأشار إلى أن اختيار شرم الشيخ يعكس الثقة الدولية في قدرات مصر التنظيمية.
دعم الاتحاد المصري
قدّم الكابتن سامح الشاذلي، رئيس الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ، الشكر لجميع الجهات الداعمة للمؤتمر، مؤكدًا أن الحد من الغرق قضية إنسانية ومجتمعية وليست مجرد نشاط رياضي.
وأوضح أن الاتحاد يسعى من خلال المؤتمر إلى تعزيز الوعي والتدريب والتعاون الدولي لحماية الأطفال والشباب، وترسيخ الوقاية كخط الدفاع الأول قبل الاستجابة والإنقاذ.

