أكد محمد سعيد، خبير أسواق المال، أن تدفقات الأموال الساخنة تمثل عنصرًا إيجابيًا للاقتصاد على المدى القصير، خاصة إذا كان البنك المركزي يمتلك الاحتياطات والإجراءات الكافية للتعامل مع تحركاتها السريعة وتقليل أي آثار سلبية قد تنتج عن خروجها المفاجئ.
وأوضح سعيد في تصريح خاص لـ”القرار المصري”، أن هذه التدفقات يمكن أن تسهم في تعزيز السيولة الدولارية داخل السوق، بما يدعم استقرار الأوضاع النقدية وسوق الصرف خلال الفترات التي تشهد تدفقات قوية لرؤوس الأموال الأجنبية.
تجارة الفائدة
وأشار سعيد إلى أن الأموال الساخنة تتجه في الأساس إلى الاستفادة من فروق أسعار الفائدة، موضحًا أن ارتفاع أسعار الفائدة في مصر، إلى جانب استقرار سوق الصرف، يوفران للمستثمرين عائدًا مرتفعًا مقارنة بالعديد من الأسواق الأخرى.
وأضاف أن ذلك يدفع المستثمرين الأجانب إلى ضخ استثماراتهم في أدوات الدين السيادية، وهو ما يؤدي إلى زيادة تدفقات النقد الأجنبي ويترك أثرًا إيجابيًا على سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية.
الإدارة الحذرة ضرورة
واختتم خبير أسواق المال تصريحاته بالتأكيد على أن الاستفادة من الأموال الساخنة تظل مرتبطة بقدرة البنك المركزي على إدارتها بكفاءة، من خلال مراقبة حركة دخولها وخروجها واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من أي تداعيات قد تنتج عن تقلبات هذه التدفقات، بما يحافظ على استقرار سوق النقد والاقتصاد بشكل عام.

