استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأحد، معالي أ.د. أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، لبحث سبل تعزيز التعاون بين دار الإفتاء المصرية والوزارة في قضايا الشباب ودعم الوعي المجتمعي ومواجهة الظواهر السلبية.
وأكد المفتي أن اللقاء يأتي في إطار حرص دار الإفتاء على بناء شراكات فعّالة مع المؤسسات الوطنية المعنية بصناعة الوعي وتعزيز قيم الانتماء.
برامج توعية موسعة
أوضح فضيلة المفتي استعداد دار الإفتاء لتنفيذ برامج مشتركة تشمل ورش عمل ولقاءات مباشرة مع الشباب، مؤكدًا أن الشباب هم ركيزة بناء الوطن وقاطرة التنمية والانفتاح على العصر.
كما أبرز امتلاك دار الإفتاء لمنظومة بحثية وعلمية واسعة تخدم هذا الهدف، من بينها مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش الذي يعمل على تعزيز المواطنة وإبراز نماذج التعايش التاريخية وفق رؤية منهجية قادرة على مخاطبة تحديات العصر.
مراكز بحثية متخصصة
وتناول المفتي دور وحدة “حوار” في تفكيك الشبهات الفكرية والرد على الانحرافات المتطرفة بخطاب علمي رصين، بالإضافة إلى دور مركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا الذي يقدم معالجة بحثية شاملة لظاهرة التطرف ويسهم في بناء صورة صحيحة عن الإسلام.
وأشار إلى المؤشر العالمي للفتوى الذي يعمل كآلية دولية لرصد اتجاهات الفتوى حول العالم وتعزيز الفتوى الرشيدة.
انتشار وتأثير أوسع
وأكد فضيلة المفتي اهتمام دار الإفتاء بنشر المعرفة عبر إصدارات علمية مثل موسوعة الأسرة وكتاب فتاوى الشباب، إضافة إلى برامج تدريبية متخصصة للمفتين والباحثين داخل مصر وخارجها.
وأشار إلى الانتشار الواسع للدار على منصات التواصل الاجتماعي التي تجاوز عدد متابعيها 14.5 مليون، بما يعزز قدرتها على الوصول للشباب، فضلًا عن التوسع في الفروع بالمحافظات لضمان تقديم الفتوى الرشيدة للمواطنين.
تعاون لتحقيق الوعي
وأعرب وزير الشباب والرياضة أ.د. أشرف صبحي عن تقديره لجهود دار الإفتاء في خدمة الفكر والوعي، مؤكدًا أن الوزارة تحرص على تعزيز هذا التعاون لما تمتلكه الدار من خبرة علمية قادرة على مخاطبة الشباب بطرق فعّالة.
وأكد أن تعزيز الوعي هو هدف استراتيجي تشترك فيه جميع مؤسسات الدولة، لافتًا إلى تطلع الوزارة لإطلاق مبادرات نوعية وبرامج مشتركة تستفيد من جهود دار الإفتاء في تصحيح المفاهيم ومعالجة الظواهر السلبية وبناء شخصية شبابية واعية.
واتفق الجانبان على عقد ورش عمل واجتماعات تنسيقية خلال الفترة المقبلة لوضع آليات تنفيذية للتعاون المشترك.
