انطلقت اليوم بعثة صندوق النقد الدولي في زيارتها الرسمية لمصر والتي تستمر حتى 12 ديسمبر، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، بعد دمجهما في يوليو الماضي لمنح الحكومة مزيدًا من الوقت لاستكمال الأهداف الرئيسية المتفق عليها. تأتي هذه الخطوة ضمن مسار تعزيز الاستقرار المالي وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري.
التمويل الجديد
وتجاوز المراجعتين سيفتح الباب أمام مصر للحصول على شريحتين جديدتين من التمويل بقيمة إجمالية نحو 2.4 مليار دولار. ويستهدف برنامج الإصلاح تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز مرونة الاقتصاد، وتطوير سياسات مالية ونقدية قادرة على مواجهة الصدمات الداخلية والخارجية.
زيادة قيمة البرنامج
ووافق صندوق النقد الدولي في مارس 2024 على رفع قيمة البرنامج المخصص لمصر إلى 8 مليارات دولار لمدة 46 شهرًا، بدلًا من الحزمة السابقة، استجابة للتقلبات الاقتصادية العالمية والإقليمية التي أثرت على الاقتصاد المصري، بما في ذلك تذبذب أسعار السلع وانخفاض إيرادات بعض القطاعات الحيوية.
الشريحتان المقبلتان
وحصلت مصر حتى الآن على 4 شرائح من البرنامج، بلغت قيمة آخرها 1.2 مليار دولار في مارس الماضي، فيما تمثل الشريحتان المقبلتان خطوة أساسية لتأمين احتياجات التمويل القصيرة والمتوسطة الأجل، ودعم استقرار سعر الصرف، وتعزيز رصيد الاحتياطات الدولية.
متابعة الإصلاحات
تتزامن زيارة بعثة الصندوق مع جهود الحكومة لتقليل الاختلالات المالية، ودعم الاستثمار، وتشجيع الشراكة مع القطاع الخاص، مع متابعة معدلات النمو، ومستويات التضخم، وسياسات النقد وسعر الصرف، إضافة إلى التقدم في برنامج الطروحات الحكومية.
التركيز على الاستقرار
وتُعد نتائج المراجعتين مؤشرًا مهمًا على نجاح الإصلاحات الاقتصادية وفاعلية التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي، في مرحلة دقيقة تُعوَّل عليها لتعزيز استقرار الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات المحلية والدولية.

