أكدت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن عودة المستثمرين الأجانب خلال الفترة الأخيرة لم تكن إلى البورصة المصرية، وإنما إلى أدوات الدين الحكومية، مستفيدين من جاذبية سعر الصرف والعوائد المرتفعة.
وأوضحت رمسيس في تصريح خاص لـ”القرار المصري”، أن هذه التدفقات تندرج ضمن ما يعرف بـ”الأموال الساخنة”.
وأشارت إلى أن البورصة المصرية لم تحقق استفادة مباشرة من هذه العودة، بينما كان المستفيد الأكبر هو المستثمر الأجنبي الذي يستهدف العائد المرتفع من أدوات الدين.
الأموال الساخنة لا تتجه للأسهم
وأضافت رمسيس أن طبيعة الأموال الساخنة تختلف عن الاستثمار المباشر، إذ تركز على الاستثمار في أدوات الدين قصيرة ومتوسطة الأجل، ولا تتجه إلى شراء الأسهم المقيدة في سوق الأوراق المالية، وهو ما يفسر عدم انعكاس هذه التدفقات على أداء البورصة بشكل ملموس.
الحذر عند سداد الالتزامات
وأشارت خبيرة أسواق المال إلى أن مصر أصبحت في وضع أفضل مقارنة بأزمة الأموال الساخنة التي شهدتها عام 2022، إلا أنها شددت على أهمية توخي الحذر عند مواعيد استحقاق هذه الاستثمارات وسداد فوائدها.
وأضافت أن التحدي الرئيسي يتمثل في توافر السيولة الدولارية الكافية لتغطية الالتزامات، بما يضمن عدم تعرض سوق الصرف لضغوط جديدة أو تكرار الأزمات التي شهدتها البلاد في فترات سابقة.

