قاعدة روسية مقابل تسليح… عرض سوداني يربك المشهد الإقليمي
عرضت الحكومة السودانية المؤقتة في بورتسودان على موسكو إقامة قاعدة بحرية على البحر الأحمر، مع منحها امتيازات في الذهب والمعادن مقابل إعادة تزويد الجيش السوداني بتسليح متطور، ما يفاقم التوتر بين الضغوط الأميركية والإغراءات الروسية في واحد من أهم ممرات التجارة العالمية.
وتتضمن الصفقة اتفاقاً لمدة 25 عاماً يسمح بنشر 300 جندي روسي وأربع قطع بحرية، منها سفن تعمل بالطاقة النووية، مع قدرة موسكو على مراقبة خطوط التجارة المتجهة إلى قناة السويس.
تحذيرات أميركية مباشرة
وفي نفس السياق حذر مسؤولون أميركيون من أن إقامة قاعدة روسية في بورتسودان أو ليبيا «تعزز قدرة موسكو على استخدام القوة دون قيود».
وتحتاج بورتسودان إلى منظومات دفاع جوي وتحديث تسليحها، فيما ترى واشنطن أن هذا التحرك قد يخلق صداماً مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
المسار الأميركي الجديد
وفي الجانب الآخر كشفت مصادر عن تفاصيل المقترح الأميركي لوقف النار في السودان، المعتمد على ثلاثة مسارات متوازية «عسكري، إنساني، سياسي» تستبعد التيار الإسلامي و«الإخوان المسلمين».
ويقضي المسار العسكري بوقف شامل لإطلاق النار، وإنشاء لجنة دولية لمراقبة الالتزام وتأمين المساعدات وحماية المدنيين.
إصلاح عسكري شامل
كما يتضمن المقترح عملية إصلاح عسكري تمتد لدمج المجموعات المسلحة، وتفكيك الميليشيات، وإخراج المنتسبين للنظام السابق من الجيش والأجهزة الأمنية، بهدف تأسيس جيش موحد يخضع لسلطة مدنية.
ويُعد قبول طرفي النزاع بالهدنة خطوة أولى لبدء مسار سياسي يقوده المدنيون نحو انتقال شامل.

