توقّع الدكتور هاني جنينة، رئيس قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس، أن يشهد الاقتصاد المصري تحسنًا واضحًا خلال عام 2026، مدفوعًا بعودة النشاط لعدد من القطاعات المؤثرة، في مقدمتها قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج، ما ينعكس إيجابيًا على مؤشرات النمو والاستقرار المالي.
الدولار والجنيه
وأوضح جنينة، خلال تصريحات تلفزيونية، أن هناك فرصة لتراجع طفيف في سعر الدولار أمام الجنيه خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن متوسط السعر قد يتراوح بين 44 و45 جنيهًا، في حال عودة إيرادات قناة السويس إلى معدلاتها الطبيعية وتحسن تدفقات النقد الأجنبي.
نمو الاقتصاد
وأشار إلى أن معدلات النمو الاقتصادي مرشحة للارتفاع لتتراوح بين 5 و5.5% خلال 2026، مدعومة بتحسن أداء القطاعات الإنتاجية، لافتًا إلى أن السياحة قد تحقق إيرادات تصل إلى 20 مليار دولار، مع توقع نمو تحويلات المصريين بالخارج إلى نحو 40 مليار دولار.
خفض الفائدة
وأكد رئيس قسم البحوث بالأهلي فاروس أن خفض أسعار الفائدة لم يؤثر سلبًا على الاستثمار كما كان متوقعًا، بل ساهم تراجع معدلات التضخم واستقرارها في تعزيز ثقة المستثمرين، مشددًا على أن خفض الفائدة يخدم الاقتصاد الحقيقي ويحفّز التوظيف والاستثمار.
الفائدة بنهاية 2026
وتوقع جنينة أن تصل أسعار الفائدة إلى نحو 13% بنهاية عام 2026 على مستوى الكوريدور، بانخفاض يُقدّر بنحو 8% مقارنة بنهاية 2025، معربًا عن تطلعه للوصول مستقبلًا إلى مستويات فائدة قريبة من الدول المتقدمة.
نصيحة للمدخرين
ووجّه جنينة نصيحة مباشرة للمواطنين، مؤكدًا أن الذهب يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي محفظة ادخارية خلال عام 2026، سواء من خلال الاستثمار في السبائك أو عبر وثائق صناديق الذهب المرخصة من هيئة الرقابة المالية، في ظل توقعات استمرار صعوده.
شهادات الادخار
وأضاف أن شهادات الادخار ما زالت تمثل ملاذًا آمنًا، موضحًا أن عائد 17% يُعد مناسبًا في حال تراجع التضخم إلى نحو 10% بنهاية العام المقبل، بما يحقق عائدًا حقيقيًا دون مخاطر.
مستقبل العقار
واختتم جنينة حديثه بالإشارة إلى أن العقار سيظل مخزنًا للقيمة ووسيلة آمنة للحفاظ على المدخرات، مرجحًا أن يبدأ القطاع في استعادة عافيته بنهاية 2026 وبداية 2027، مع استمرار اتجاه أسعار الفائدة نحو الانخفاض.

