قفزت أسعار النفط اليوم الاثنين بأكثر من 8%.
وجاء هذا الارتفاع بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استئناف فرض حصار على إيران.
وأوضح ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي أن واشنطن ستطبق آلية لتعويض تكاليف تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وتتمثل هذه الآلية في تحصيل 20% من قيمة الشحنات العابرة، دون كشف تفاصيل التنفيذ.
صعود قياسي لأسعار الخام
بناءً على ذلك، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط ليتجاوز 77 دولارًا للبرميل.
وفي الوقت ذاته، صعد خام برنت إلى نحو 82 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا الصعود مدفوعًا بمخاوف حقيقية من اضطراب الإمدادات عبر المضيق الاستراتيجي.
تراجع الأسواق المالية وتحذيرات الخزانة
ونتيجة لهذه التطورات، امتدت التداعيات سريعاً إلى الأسواق المالية الأمريكية.
حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.5%.
وبالمثل، واصل مؤشر ناسداك خسائره ليسجل أدنى مستوياته خلال الجلسة.
من جهة أخرى، دخلت وزارة الخزانة الأمريكية على خط الأزمة بشكل عاجل.
وحذرت الوزارة أي جهة تدفع رسومًا لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز من التعرض لعقوبات أمريكية شديدة.
كما وصفت الخزانة تلك الممارسات الإيرانية بأنها “ابتزاز بحري”.
أهداف الحصار وخلفيات التصعيد
علاوة على ذلك، أشار ترامب إلى أن الحصار يستهدف بالدرجة الأولى الحد من الأنشطة البحرية الإيرانية.
وتتشابه هذه الخطوة مع إجراءات أمريكية سابقة منعت السفن المرتبطة بطهران من دخول الموانئ.
ويأتي هذا التصعيد المستمر في ظل توتر متزايد بين واشنطن وطهران. وتصاعدت الخلافات عقب هجمات طالت سفناً تجارية، ردت عليها أمريكا بضربات داخل إيران.
ويهدد هذا الوضع حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعبر منه نحو 20% من إمدادات الطاقة عالمياً.
قطاع الطاقة يرفض الرسوم
وفي المقابل، عبّرت شركات النفط العالمية عن رفضها القاطع لأي رسوم تفرض على السفن العابرة.
وفي هذا الصدد، أكد الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، مايك ويرث، أن شركته لن تدفع هذه المبالغ.
وشدد ويرث على أن حرية الملاحة في الممرات الدولية تعتبر مبدأً راسخاً لا يمكن المساس به.
وأضاف محذراً أن قبول هذه الرسوم سيخلق سابقة خطيرة قد تنتقل إلى ممرات مائية أخرى مثل مضيق ملقا.

