يعد متحف قرّاء القرآن الكريم الملحق بدار القرآن الكريم بمركز مصر الثقافي الإسلامي بالعاصمة الإدارية الجديدة إضافة حضارية غير مسبوقة، توثق تاريخ فن التلاوة المصرية وتحتفي بجماليات الأداء الصوتي الذي أكسب مصر مكانتها الفريدة في العالم الإسلامي.
ويؤسس المتحف لمرجع وطني يجمع بين الروح والفن والمعرفة، ليخلّد أسماء كبار القرّاء الذين شكلت أصواتهم وجدان ملايين المسلمين.

حفاظ على التراث الديني
ويأتي إنشاء المتحف تجسيدًا لاهتمام الدولة المصرية بالحفاظ على تراثها الثقافي والروحي، واعترافًا بالدور الخالد الذي لعبته مدرسة التلاوة المصرية في نشر القرآن الكريم بأصوات باتت رمزًا للخشوع والإتقان، ويبرز المشروع تقدير الدولة لقارئ القرآن بوصفه حافظًا لكتاب الله وناقلًا لرسالة إيمانية وجمالية أصيلة.

تاريخ مدرسة عريقة
يمثل المتحف خطوة لتوثيق تاريخ أعلام التلاوة المصرية وإبراز خصوصية المدرسة المصرية التي امتازت بالضبط العلمي للقراءات والمقامات الصوتية، وبأساليب أدائية جعلت التلاوة المصرية نموذجًا عالميًا اكتسب احترام المسلمين في كل مكان.

ذاكرة للأجيال الجديدة
ويؤكد افتتاح المتحف دور وزارة الثقافة في صون الذاكرة الوطنية وحماية التراث الديني والفني وتقديمه للأجيال في شكل حديث وحضاري يعكس حجم ومكانة هذا الموروث، ويجعل من التجربة مصدر إلهام ومعرفة للشباب والباحثين وعشاق التلاوة.

رسالة للتنوير والجمال
يمتد دور المتحف لأبعد من التوثيق التقليدي ليقدم حالة روحية ووجدانية من خلال التسجيلات النادرة والمقتنيات الشخصية والمسارات الصوتية التي تمكن الزائر من متابعة التطور التاريخي لفنون الأداء عبر العقود. ويسهم المتحف في تعزيز وعي المجتمع بقيمة هذا التراث غير المادي وضرورة الحفاظ عليه.
تجربة متكاملة في قاعات متخصّصة
يتكون المتحف من أربع قاعات رئيسية ومجموعة من المخطوطات النفيسة وإجازات الأزهر الشريف لعدد من كبار المقرئين. كما يضم قاعات مخصصة للاستماع إلى تلاوات مختارة عبر أحدث تقنيات العرض الصوتي، إلى جانب مقتنيات نادرة تتيح للزائر تجربة معرفية متكاملة.
أيقونات التلاوة المصرية
ويحتضن المتحف مقتنيات لـ ١١ من أعلام التلاوة الذين حملوا القرآن للعالم بأصوات لا تُنسى وهم:
الشيخ محمد رفعت، الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي، الشيخ طه الفشني، الشيخ مصطفى إسماعيل، الشيخ محمود خليل الحصري، الشيخ محمد صديق المنشاوي، الشيخ أبو العينين شعيشع، الشيخ محمود علي البنا، الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الشيخ محمد محمود الطبلاوي، والشيخ أحمد الرزيقي.
صرح ثقافي بروح القرآن
بهذا المشروع تنجح مصر في تقديم نموذج حضاري يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ليبقى صوت القرآن الكريم حاضرًا في ذاكرة الأمة، محمولًا بإبداع قراء مصر الذين لا تزال تلاواتهم تتردد في المساجد والقلوب والبيوت عبر الزمن.

