كشفت أحدث بيانات البنك المركزي المصري عن تحقيق طفرة غير مسبوقة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العقد الأخير، حيث سجلت التدفقات الواردة نحو 23.7 مليار دولار في العام المالي 2024/2025، مقارنة بـ 12.5 مليار دولار في 2015/2016، محققة بذلك نمواً استثنائياً يعزز مكانة الاقتصاد المصري كوجهة جاذبة للاستثمار.
تحسن في صافي التدفقات
ووفقاً للإصدار الثاني من “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” الصادر عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، شهدت التدفقات الصادرة للخارج زيادة أيضاً لتصل إلى 11.5 مليار دولار.
ورغم ذلك، أكد التقرير أن معدل نمو التدفقات الواردة ظل يتفوق بوضوح على الصادرة، مما أدى إلى تحسن ملموس في صافي التدفق الكلي لصالح الاقتصاد الوطني.
تحول نوعي نحو الاستدامة
وأشارت بيانات البنك المركزي إلى تطور جوهري في “جودة” الاستثمارات الوافدة خلال السنوات السبع الماضية، حيث رصدت التقارير تحولاً استراتيجياً يتمثل في:
تفضيل الاستثمارات طويلة الأجل والتوسعات الرأسمالية على صفقات بيع الأصول.
تصدرت “الأرباح المعاد استثمارها” المشهد لتصبح المكون الأكبر من إجمالي التدفقات في عام 2024/2025.
ثقة الشركات العالمية
ويعكس نمو حصة الأرباح المعاد استثمارها ثقة الشركات الأجنبية العاملة في مصر، ورغبتها في التوسع وزيادة عملياتها التشغيلية محلياً، وهو ما يبتعد عن فكرة التدفقات قصيرة الأجل (الأموال الساخنة) ويتجه نحو بناء قاعدة إنتاجية صلبة تسهم في خلق فرص العمل ودفع عجلة التنمية الشاملة.

