أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم السبت، دراسة حديثة حول “تفضيلات الشباب لسن الزواج وحجم الأسرة في مصر”، وذلك ضمن العدد رقم (110) من المجلة النصف سنوية (السكان – بحوث ودراسات).
سلطت الدراسة الضوء على تحولات جوهرية في فكر الشباب المصري (الفئة العمرية 18-35 سنة)، متأثرة بالمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتسارعة التي تشهدها البلاد.
تأجيل الزواج و”الطفلان” هما الخيار المفضل
كشفت نتائج الدراسة عن اتجاه عام لدى الشباب نحو تأجيل سن الزواج، مع ميل واضح لتكوين أسر صغيرة الحجم.
وأظهرت الأرقام أن إنجاب طفلين فقط هو الخيار الأكثر شيوعاً وقبولاً، خاصة بين الفئات الأعلى تعليماً والشباب العاملين، مما يعكس رغبة في تحقيق توازن بين الموارد الاقتصادية وجودة الحياة.
وعي متزايد بمخاطر الزواج المبكر
أظهرت الدراسة ارتقاءً ملحوظاً في مستوى الوعي المجتمعي، حيث أكدت الغالبية العظمى من المشاركين أن الزواج قبل سن 18 عاماً يؤدي إلى مشكلات اجتماعية واقتصادية معقدة، ويؤثر سلباً على استقرار الأسرة وتماسكها.
الزيادة السكانية.. عائق أمام جودة الحياة
وبحسب الدراسة، يرى معظم الشباب أن الزيادة السكانية تمثل مشكلة رئيسية تضغط على:
فرص العمل المتاحة في السوق.
جودة الخدمات التعليمية والصحية.
مستوى المعيشة العام.
وأشارت النتائج إلى وجود فروق واضحة بين الذكور والإناث في درجة إدراك هذه التحديات، حيث تبرز أهمية الوعي بمخاطر الانفجار السكاني كعنصر حاسم في التخطيط لمستقبلهم.
توصيات لمتخذي القرار
انتهت الدراسة بوضع خارطة طريق لتعزيز التنمية السكانية، شملت:
تكثيف برامج التوعية قبل الزواج حول مفاهيم الصحة الإنجابية والمسؤولية الأسرية.
ربط حجم الأسرة بالإمكانات الاقتصادية المتاحة للفرد والدولة.
تفعيل دور وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام كأدوات أساسية لتشكيل وعي الشباب.
محتويات العدد (110)
جدير بالذكر أن العدد الجديد من مجلة (السكان – بحوث ودراسات) لم يقتصر على هذه الدراسة فحسب، بل شمل ملفات تحليلية هامة أخرى، منها:
دور الذكاء الاصطناعي في إدارة قضايا الهجرة.
رصد التحويلات المالية للمهاجرين وأهداف التنمية المستدامة.
العمل غير المدفوع من منظور النوع الاجتماعي 2023.
المحددات الاجتماعية والديموجرافية للسلوك الإنجابي في مصر.
تستهدف هذه الدراسات دعم متخذي القرار في رسم السياسات السكانية والتنموية بناءً على بيانات واقعية ودقيقة.

