أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم السبت، دراسة تحليلية حديثة بعنوان “العمل غير المدفوع من منظور النوع الاجتماعي 2023”.
وتقدم الدراسة رؤية شاملة حول دور المرأة المصرية وأنماط توزيع الوقت في العمل المنزلي والرعائي، كاشفة عن استمرار وجود فجوة واضحة بين الجنسين في توزيع الأعباء داخل الأسرة.
أهداف الدراسة
تستهدف الدراسة قياس حجم العمل غير المدفوع الذي تؤديه النساء والرجال، وتحليل الفروق الجوهرية في استهلاك الوقت، مما ينعكس بشكل مباشر على فرص التمكين الاقتصادي والاجتماعي.
فجوة واسعة بين الجنسين
كشفت الأرقام الواردة في الدراسة عن تباين كبير في توزيع الأدوار، وجاءت أهم المؤشرات كالتالي:
توزيع الوقت العام: تتحمل النساء العبء الأكبر، حيث يقضين متوسط 5.2 ساعة يومياً في العمل غير المدفوع، مقابل 2.5 ساعة فقط للرجال، مما يقلص فرص النساء في التعلم، العمل المأجور، أو حتى الترفيه.
الفجوة بين الريف والحضر: * في الريف: يرتفع العبء ليصل إلى 5.4 ساعة للنساء مقابل 2.6 ساعة للرجال.
في الحضر: تقل الأعباء قليلاً لتصل إلى 4.8 ساعة للنساء مقابل 2.4 ساعة للرجال.
تأثير الزواج: أظهرت الدراسة أن الزواج يضاعف المسؤوليات المنزلية، حيث تقضي الزوجات 6 ساعات يومياً في أعمال الرعاية والمنزل، مقابل 2.5 ساعة فقط للأزواج.
الذروة والعبء المزدوج: سجلت النساء في الفئة العمرية (30–39 عاماً) أعلى مستويات العمل غير المدفوع بمتوسط 6.4 ساعة يومياً، مما يؤكد معاناتهن مما يسمى بـ “العبء المزدوج” نتيجة التوفيق بين متطلبات الأسرة والعمل.
دلالات الأرقام
تشير الدراسة إلى أن هذه الفجوة في توزيع الوقت لا تمثل ضغطاً جسدياً ونفسياً على المرأة فحسب، بل تعيق مساهمتها الفعالة في سوق العمل الرسمي، مما يستدعي سياسات تدعم التوازن بين الحياة العملية والأسرية.

