أكد الكاتب الصحفي رضا العراقي، نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية، بأن الدولة المصرية نجحت في تحويل قناة السويس من مجرد ممر مائي عالمي يمر عبره 12% من التجارة الدولية إلى مركز اقتصادي وصناعي متكامل، مشيراً إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس جذبت استثمارات ضخمة بلغت نحو 22 مليار دولار منذ إنشائها.
الأرقام القياسية
وأوضح “العراقي”، في لقاء تليفزيوني على شاشة الفضائية المصرية، أن هذه الاستثمارات شملت تنفيذ نحو 500 مشروع صناعي ولوجستي، توزعت على المناطق الصناعية الأربع (شرق بورسعيد، السخنة، وادي التكنولوجيا بالإسماعيلية، وغرب القنطرة).
الثقة الدولية
وكشف “نائب رئيس التحرير”، أن المنطقة نجحت في استقطاب رؤوس أموال من 29 دولة، في مقدمتها الصين وروسيا والولايات المتحدة والإمارات والسعودية والهند والنرويج، مما يعكس الثقة الدولية في مناخ الاستثمار المصري.
حوافز الاستثمار
وأشار “العراقي”، إلى أن القيادة السياسية تبنت فكر المناطق الاقتصادية الخاصة الخاضعة للقانون رقم 185 لسنة 2002، وهو نموذج عالمي ناجح طبقته دول مثل الصين والإمارات. وتهدف هذه المناطق إلى تقديم حوافز ضريبية وجمركية وتشريعية خاصة تخاطب عمليات التصنيع والتصدير بشكل مباشر، مما يعظم القيمة المضافة للقناة التي تعد ثالث مصدر للدخل القومي المصري بعد تحويلات المصريين بالخارج والسياحة.
توطين الصناعة
وأكد “نائب رئيس تحرير الجمهورية”، أن المنطقة الاقتصادية نجحت في بناء شخصية صناعية لمصر عبر توطين قطاعات استراتيجية، أبرزها صناعة السيارات والمنسوجات، فضلاً عن تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة الجديدة والمتجددة وإنتاج الهيدروجين الأخضر.
تطور الموانئ
لفت إلى تطور الموانئ الستة التابعة للمنطقة، والتي أصبحت تتيح الإفراج الجمركي عن البضائع في دقائق معدودة، مما يقلل التكاليف اللوجستية على الشركات.
انطلاقة اقتصادية
وألقى “العراقي” الضوء على منطقة “جرجوب” بالساحل الشمالي، واصفاً إياها بالضخمة، حيث تبلغ مساحتها 9000 كيلومتر مربع، وهو ما يعادل نحو 20 ضعف مساحة منطقة قناة السويس الاقتصادية (البالغة 465 كم مربع)، مؤكداً أن الدولة تسعى لتكرار نجاح تجربة القناة في جرجوب والمثلث الذهبي.
