وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة اليوم برئاسة المستشار هشام بدوي، على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 بشأن سجل المستوردين، في خطوة تستهدف تحديث الإطار التشريعي المنظم لنشاط الاستيراد ومواكبة المتغيرات الاقتصادية.
تحديث الإطار التشريعي
ويأتي التعديل في ضوء أن القانون الأصلي صدر عام 1982، وتوالت عليه تعديلات عدة خلال السنوات الماضية، من بينها القانون رقم 7 لسنة 2017، ثم القانون رقم 173 لسنة 2023، الذي أتاح لفترة محددة قيد الشركات غير المملوكة بالكامل لمصريين أو التي تقل نسبة الملكية المصرية فيها عن 51%، بعد أن كان ذلك محظورًا.
السداد بالعملة الأجنبية
وتضمن مشروع القانون إضافة فقرة أخيرة إلى المادة (2) تجيز سداد رأس المال أو القيم المطلوبة للقيد بما يعادلها من العملات الأجنبية الحرة القابلة للتحويل التي يقبلها البنك المركزي، بدلًا من قصر السداد على الجنيه المصري، بما يسمح للشركات التي يُسدد رأسمالها بعملات أجنبية بالقيد في السجل.
تيسيرات ضمان التأمين
كما استهدف المشروع معالجة صعوبة تجديد خطابات الضمان المصرفية الخاصة بمبلغ التأمين، عبر الاكتفاء بالسداد النقدي لقيمة التأمين، بما يحد من تعطّل إجراءات القيد نتيجة انتهاء صلاحية خطابات الضمان.
تنظيم البيانات والتعديلات
وشملت التعديلات إضافة مادة (4 مكررًا) تجيز للجهة المختصة بوزارة التجارة الخارجية قيد أي تغيير في الشكل القانوني للشركات أو رقم تسجيلها، وفقًا للإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية، ويُعد هذا التغيير تعديلًا لبيانات السجل.
كما أضيفت فقرة إلى المادة (7) تمنح الورثة حق إعادة القيد خلال عام من تاريخ وفاة مورثهم عبر تأسيس شركة جديدة لمزاولة النشاط ذاته.
عقوبات وآلية تصالح
ونص المشروع على إضافة بند جديد إلى المادة (10) لمعاقبة من يمتنع عن إخطار الجهة المختصة بأي تغيير في البيانات خلال 90 يومًا من حدوثه.
كما استحدث مادة (12 مكررًا) تجيز التصالح في الجرائم المنصوص عليها في المواد (8 و10 و11) وفق ثلاث مراحل زمنية، بمقابل مالي يتدرج بحسب توقيت التصالح، على أن يترتب على ذلك انقضاء الدعوى الجنائية ووقف تنفيذ العقوبة حال السداد.
تعديل اللائحة التنفيذية
وألزم مشروع القانون الوزير المختص بشؤون التجارة الخارجية بإصدار قرار بتعديل اللائحة التنفيذية خلال 30 يومًا من تاريخ العمل بالقانون، مع استمرار العمل باللائحة الحالية فيما لا يتعارض مع أحكامه لحين صدور التعديلات الجديدة، بما يضمن سرعة تفعيل الأحكام المستحدثة وتنظيم سوق الاستيراد بكفاءة أكبر.

