أثارت باولا وايت كين، المستشارة الدينية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موجة من الجدل الواسع.
في تصريحات أدلت بها خلال فعالية بمناسبة عيد الفصح في البيت الأبيض، حيث عقدت مقارنة مباشرة بين المسيرة السياسية والقانونية لترامب وما عاشه السيد المسيح من معاناة وفق الروايات الدينية.
ترامب “أداة للرب”: تشبيهات مثيرة للجدل
وقالت وايت كين في كلمتها إن “لا أحد دفع ثمنًا كما دفعه ترامب”، زاعمة أن هناك نمطًا “مألوفًا” يربط بين ما يتعرض له الرئيس وبين الروايات الدينية، مشيرة إلى أنه “تعرض للخيانة، وتم توقيفه، واتُهم ظلمًا”.
وفي خطاب وجهته مباشرة لترامب، اعتبرت المستشارة الدينية أن الرب “يقف إلى جانبه ويستخدمه أداة”.
وأكدت أن انتصار المسيح على الشر يمثل دلالة على قدرة ترامب على “الارتقاء والانتصار” والنجاح في كافة مساعيه، مشددة على أن ما يمر به ليس النهاية بل طريق للنجاح.
من السياسة إلى “هرمجدون”
تأتي تصريحات وايت كين في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تصاعدًا ملحوظًا في استخدام الخطاب الديني كإطار لتفسير الصراعات الجيوسياسية لا سيما في ظل التوترات مع إيران.
وبرز هذا التوجه بشكل جلي في تصريحات مسؤولين بارزين، على رأسهم وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث.
أبرز نقاط خطاب هيجسيث “المؤدلج”:
عناية الرب: أكد أن الجنود الأمريكيين يقاتلون وهم مدعومون بـ “عناية إلهية”.
ووصف الولايات المتحدة بأنها “أمة مسيحية في حمضها النووي”.
واعتبر أن الجنود ليسوا محاربين بـ “ترسانة الحرية” فحسب، بل بـ “ترسانة الإيمان” أيضًا.
وصوّر المواجهة الحالية بأنها مع “متطرفين يسعون إلى هرمجدون نووية”.
تحذيرات من “القومية المسيحية”
أثارت هذه التحولات قلقًا عميقًا لدى الباحثين والمراقبين، الذين حذروا من خطورة تحويل الصراعات السياسية المعقدة إلى “مواجهات دينية” صفرية.
ويرى منتقدون أن هذا الخطاب يعكس تنامي نفوذ تيارات “القومية المسيحية” و”المسيحية الصهيونية” داخل مفاصل السياسة والإعلام الأمريكيين.
ويؤكد مراقبون أن استدعاء الآيات الدينية داخل أروقة “البنتاجون” يمثل تحولًا جذريًا في العقيدة السياسية الأمريكية، مما قد يؤدي إلى تعقيد الحلول الدبلوماسية وتكريس الانقسامات الأيديولوجية على الساحة الدولية.

