شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، حيث انخفض خام برنت بنسبة 3.7% ليسجل نحو 95.68 دولارًا للبرميل.
وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.49% إلى 93.49 دولارًا، وسط مؤشرات على إمكانية استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
تقلبات بسبب التصعيد
جاء هذا التراجع بعد موجة صعود قوية في الجلسة السابقة، مدفوعة بقرار فرض حصار على موانئ إيرانية، وهو ما دفع الأسعار للارتفاع بأكثر من 4%، في ظل تصاعد التوترات العسكرية خلال الفترة الماضية.
أزمة مضيق هرمز
وتظل تطورات مضيق هرمز العامل الأهم في تحركات السوق، حيث يمثل شريانًا رئيسيًا يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على الأسعار.
اضطرابات غير مسبوقة
وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة وإغلاق المضيق تسببا في أكبر اضطراب بإمدادات النفط، مع فقدان نحو 10.1 مليون برميل يوميًا خلال مارس، وهو ما يعكس حجم التوتر في الأسواق.
تحركات عسكرية وملاحية
ووسّعت القوات الأمريكية نطاق الحصار ليشمل مناطق شرق المضيق وصولًا إلى خليج عمان وبحر العرب، بينما دعت بعض دول حلف الناتو إلى تجنب التصعيد وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.
تصعيد إيراني محتمل
ولوّحت إيران بالرد على التحركات الأمريكية، مهددة باستهداف موانئ دول الخليج، في ظل تعثر المفاوضات الأخيرة التي عُقدت في إسلام آباد، ما يزيد من احتمالات تصعيد جديد قد يعيد الأسعار للارتفاع.
آمال العودة للمفاوضات
وتزايدت التوقعات بعودة الفرق التفاوضية إلى إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، في محاولة لاحتواء الأزمة وخفض التصعيد، وهو ما ساهم في تهدئة الأسواق نسبيًا.
توقعات السوق العالمية
ويرى محللون أن فشل المفاوضات قد يدفع الأسعار للعودة إلى مستويات قياسية، خاصة مع توقعات استمرار تراجع الإمدادات العالمية.
وخفضت وكالة الطاقة الدولية تقديراتها لنمو الطلب في 2026، مقابل انخفاض أكبر في المعروض.
ضغوط إضافية على السوق
وتتزامن هذه التطورات مع متغيرات أخرى، من بينها زيادة صادرات المنتجات النفطية الروسية، وارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، ما يعكس استمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

