أصدر مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة تحذيراً عاجلاً للمزارعين والمواطنين، تزامناً مع بدء شهر “بشنس” القبطي، معلناً دخول مصر فعلياً مرحلة “الصيف المناخي” وانطلاق أولى الموجات الحارة القوية والمستمرة لعام 2026.
بشنس.. بداية الطقس الصيفي الصريح
وأكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس المركز، أن الأجواء الحالية تشهد تحولاً جذرياً؛ حيث بدأت درجات الحرارة في الارتفاع لتتجاوز الصغرى منها حاجز الـ 15 درجة مئوية بشكل مستقر، ما يعني انتهاء برودة الليل تماماً.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد توالي الموجات الحارة الطويلة التي سترفع حرارة الليل والنهار معاً، نتيجة زيادة شدة الإشعاع الشمسي.
مخاطر “تنفس الظلام” وإجهاد النبات
وأوضح الدكتور فهيم أن ارتفاع درجات الحرارة ليلاً يؤدي إلى زيادة معدلات “تنفس الظلام” لدى النباتات، وهو ما يستهلك الطاقة المخزنة داخلها ويؤثر سلباً على “تحجيم الثمار”، خاصة في محاصيل الفاكهة مثل المانجو والزيتون والموالح والعنب، رغم انتظام عمليات الخدمة الزراعية.
تأثر محاصيل الحصاد والزراعات الصيفية
يأتي هذا التحذير في وقت حرج، حيث يتزامن شهر بشنس مع:
موسم حصاد: القمح، الفول، البنجر، والبصل والثوم.
بداية زراعة: المحاصيل الصيفية كالذرة والقطن والأرز وفول الصويا.
مخاطر التنفيل: حذر التقرير من زيادة تساقط العقد في الخضروات (طماطم، فلفل، خيار) وضعف التلقيح في المحاصيل الصيفية بسبب الرياح الساخنة.
توصيات الأمان للمزارعين والعمالة
وشدد الخبراء على ضرورة اتباع الإرشادات التالية لتقليل الخسائر:
تجنب “التعطيش” تماماً وضبط كميات المياه لمنع الإجهاد الحراري.
التركيز على “عنصر الحسم” (البوتاسيوم) و”مفتاح الثبات” (الكالسيوم).
تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس وقت الذروة لتفادي ضربات الشمس، خاصة مع زيادة الإشعاع قصير الموجة.
وتكثيف الرصد للآفات المرتبطة بالحرارة مثل العنكبوت الأحمر والبق الدقيقي.
واختتم المركز تقريره بالتأكيد على أن “الوقاية خير من العلاج”، مشدداً على أن الالتزام بالتوصيات الفنية هو الضمان الوحيد للحفاظ على جودة الإنتاج خلال هذا الموسم الصيفي الساخن.

