مصر تراهن على الموانئ والخدمات اللوجستية لتعزيز الأمن الغذائي

بقلم ..الباحثة اللوجستية نوران الرجال

مصر تراهن خلال الفترة الحالية على تطوير منظومة الموانئ والخدمات اللوجستية كأحد المحاور الرئيسية لتعزيز أمنها الغذائي.

في ظل تحركات واسعة تستهدف تحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتجارة وتخزين وإعادة توزيع السلع الغذائية، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز على البحرين المتوسط والأحمر وشبكة موانئها المتنامية.

الاقتصاد العالمي

وتأتي هذه الجهود في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي اضطرابات متكررة في سلاسل الإمداد وارتفاعات ملحوظة في أسعار الغذاء والطاقة.

ما دفع العديد من الدول إلى إعادة ترتيب أولوياتها في ما يتعلق بالتخزين الاستراتيجي وتأمين الاحتياجات الأساسية.

وهو ما انعكس على توجهات الدولة المصرية في هذا الملف الحيوي.

منظومة التخزين

ويعد القمح في مصر ملفًا استراتيجيًا بامتياز، باعتباره الغذاء الأساسي للمواطنين، إلى جانب كون البلاد واحدة من أكبر مستوردي القمح عالميًا.

لذلك ركزت الدولة خلال السنوات الأخيرة على تطوير منظومة التخزين وتقليل الفاقد الناتج عن الأساليب التقليدية، التي كانت تؤثر على جودة الحبوب بسبب الرطوبة والآفات.

قناة السويس

وفي هذا السياق، يبرز مشروع المركز اللوجستي للحبوب داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كأحد أهم المشروعات الجاري الإعداد لها.

 

حيث يستهدف تحويل مصر إلى نقطة محورية لتجارة الحبوب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر منظومة متكاملة تشمل التخزين والتداول وإعادة التصدير.

 

ويعتمد المشروع بشكل كبير على الموقع الاستراتيجي لقناة السويس، باعتبارها أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إلى جانب البنية التحتية التي شهدت تطورًا ملحوظًا داخل المنطقة الاقتصادية خلال السنوات الماضية.

 

وفي الإطار نفسه، تستعد شركة أمريكية لضخ استثمارات تقترب من 500 مليون دولار لإنشاء مركز إقليمي متطور للأمن الغذائي بأحد موانئ البحر المتوسط.

ويتضمن محطات تبريد ضخمة وغرف تخزين ذكية وبيوتًا زراعية حديثة، بهدف تقليل الفاقد الغذائي والحفاظ على جودة المنتجات.

خدمات لوجستية

كما تتضمن خطط الشركة التوسع مستقبلًا ليشمل خدمات لوجستية مرتبطة بقطاع الأدوية، في إطار رؤية أوسع لتحويل مصر إلى مركز إقليمي متكامل لسلاسل الإمداد.

 

ويُعد ميناء شرق بورسعيد وميناء أبو قير أبرز المرشحين لاستضافة هذا المشروع، في ظل مقارنة مستمرة بين مميزاتهما.

حيث يتمتع شرق بورسعيد بموقع استراتيجي على مدخل قناة السويس الشمالي وغاطس عميق يؤهله لاستقبال السفن العملاقة.

بالإضافة إلى منطقة صناعية ولوجستية متكاملة تدعم أنشطة التخزين والتجارة.

 

شبكات النقل

في المقابل، يتميز ميناء أبو قير بقربه من مناطق الإنتاج الزراعي في دلتا النيل، ما يسهل عمليات نقل الحبوب والمنتجات الغذائية.

إلى جانب التوسعات الجارية به وربطه بشبكات النقل والسكك الحديدية مستقبلًا.

 

ويرى خبراء أن شرق بورسعيد يلائم بشكل أكبر أنشطة الترانزيت والتجارة الدولية.

بينما يُعد أبو قير أكثر ارتباطًا بخدمة السوق المحلي والصناعات الغذائية، إلا أن نجاح أي مشروع يعتمد في الأساس على تكامل شبكة النقل وربط الموانئ بالمناطق الإنتاجية.

 

وتسعى مصر من خلال هذه الاستثمارات إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها تعزيز الأمن الغذائي، وتقليل الفاقد.

وخفض تكاليف النقل، وزيادة عوائد الترانزيت، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية جديدة تدعم الاقتصاد الوطني.

منظومة الغذاء العالمية

وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية مصر 2030، التي تستهدف تحويل الدولة إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية والطاقة، مستفيدة من موقعها الفريد الذي يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ومع استمرار تطوير الموانئ والبنية التحتية، تتزايد فرص مصر لتعزيز دورها في منظومة الغذاء العالمية.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار