المرتب بيخلص قبل نص الشهر.. خبير اقتصادي يكشف لـ«القرار المصري» كيف ابتلع الغلاء دخول الأسر المصرية

أكد الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن موجات التضخم وارتفاع الأسعار خلال السنوات الأخيرة خلقت ضغوطًا معيشية كبيرة على الأسر المصرية، مشيرًا إلى أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بقيمة المرتب، وإنما بسرعة تآكل الدخل أمام الزيادة المستمرة في أسعار السلع والخدمات.

ضغوط معيشية

وأوضح عبدالمنعم السيد في تصريحات خاصة لـ«القرار المصري»، أن معدلات التضخم المرتفعة، التي شهدتها مصر منذ عام 2022 وحتى 2025 بسبب عوامل خارجية، أثرت بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين، خاصة مع ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والإيجارات والنقل والتعليم والرعاية الصحية.

وأضاف أن الزيادات المتكررة في الأجور ورفع الحد الأدنى للمرتبات إلى 8000 جنيه اعتبارًا من أول يوليو المقبل، لم تنجح بالكامل في تعويض الارتفاعات المتتالية في الأسعار، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من هذه الزيادات تآكل سريعًا بسبب زيادة تكاليف المعيشة.

الأساسيات أولًا

وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية إلى أن الأسرة المصرية أصبحت تنفق الجزء الأكبر من دخلها على الغذاء والسكن والمواصلات والتعليم والصحة، وهي القطاعات التي سجلت زيادات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة.

وأكد أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية دفع المواطنين لتوجيه أغلب دخولهم نحو الاحتياجات الضرورية فقط، دون وجود مساحة حقيقية للادخار أو الترفيه.

تغير نمط الإنفاق

وقال عبدالمنعم السيد إن السنوات الأخيرة شهدت تغيرًا واضحًا في أولويات الإنفاق داخل الأسرة المصرية، موضحًا أن كثيرًا من الأسر كانت تخصص جزءًا من دخلها للترفيه أو السفر أو شراء الكماليات، إلا أن الأولوية الآن أصبحت لتأمين الاحتياجات الأساسية.

وأضاف أن هذا التحول نقل الأسر من «الاستهلاك المرن» إلى «الاستهلاك الدفاعي»، والذي يعتمد على الإنفاق للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.

الغذاء والتعليم

وأوضح أن بند الغذاء يستحوذ على النسبة الأكبر من إنفاق الأسرة المصرية، يليه التعليم والرعاية الصحية، مشيرًا إلى أن هذه البنود الثلاثة تستهلك ما بين 60% و70% من دخل الأسرة.

أزمة الطبقة المتوسطة

وشدد عبدالمنعم السيد على أن الطبقة المتوسطة تواجه ضغوطًا معيشية حقيقية، خاصة مع محاولتها الحفاظ على نفس المستوى المعيشي، لافتًا إلى أنها تحصل على دعم أقل مقارنة بالفئات محدودة الدخل التي تستفيد من برامج الحماية الاجتماعية، مثل تكافل وكرامة ومعاش التضامن ومنظومة الخبز والتموين.

البحث عن دخل إضافي

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الأسر المصرية دخلت مرحلة جديدة من الإدارة الاقتصادية اليومية، تقوم على إعادة ترتيب الأولويات وتقليل الكماليات، إلى جانب البحث عن أكثر من مصدر دخل أو العمل في أكثر من وظيفة لمواجهة الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار