حذر الدكتور عبدالغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من ظاهرة التباهي بالأضاحي عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال عيد الأضحى المبارك.

وأكد أن المشكلة لا تكمن في التصوير أو النشر بحد ذاته، وإنما في النية التي تقف وراء هذا السلوك.
الإخلاص في العبادة
وأوضح عبدالغني هندي أن العبادات والشعائر الدينية تقوم في جوهرها على الإخلاص والتقرب إلى الله.
كما أشار إلى أن تحويل الأضحية إلى وسيلة لاستعراض الإمكانيات المادية أو تحقيق الوجاهة الاجتماعية يفقدها جانبًا كبيرًا من قيمتها الروحية.
وأكد أن عيد الأضحى يحمل معاني سامية ترتبط بالطاعة والتضحية والتكافل.
وأضاف أن قيمة الأضحية لا تُقاس بحجمها أو بعدد الصور المنشورة عنها، بل بصدق النية والإحساس بمعاناة المحتاجين ومساعدتهم.
خطر المظاهر
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن المجتمع يشهد خلال الفترة الأخيرة مبالغة واضحة في المظاهر، خاصة في العديد من المناسبات الدينية والاجتماعية.
وأوضح أن الاهتمام بالشكل الخارجي والانطباع أمام الآخرين أصبح يطغى على المعاني الحقيقية المرتبطة بالقيم والإيمان.
كما أكد أن انشغال البعض بآراء الناس وصورتهم أمام المجتمع يمثل خطرًا على الجانب الروحي.
ولفت إلى أن الماديات باتت تتقدم لدى البعض على القيم الإيمانية والإنسانية.
رسالة العيد
وشدد عبدالغني هندي على أن قيمة الإنسان الحقيقية لا ترتبط بالمظاهر أو بما يمتلكه من أموال، وإنما بالقرب من الله وحسن استغلال النعم في الخير ودعم الآخرين.
واختتم تصريحاته بدعوة المواطنين إلى الحفاظ على روح العبادات بعيدًا عن الاستعراض، مع التركيز على معاني الرحمة والتضحية والتكافل التي يجسدها عيد الأضحى المبارك.


