«رجال الأعمال المصريين» ترفع توصيات «المثلث الذهبي» للحكومة.. ومبادرة تمويلية بـ 8% أبرز المطالب
أعلن المهندس مجد الدين المنزلاوي، الأمين العام لجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة الصناعة بالجمعية ورئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر “المثلث الذهبي”، البيان الختامي والتوصيات الرسمية للمؤتمر الذي عُقد اليوم تحت رعاية وبحضور الدكتور مهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تحت عنوان “المثلث الذهبي: الإستثمار – الصناعة والزراعة – التصدير”.
وأكد المهندس مجد الدين المنزلاوي أن المؤتمر خرج بصياغة رؤية عمل ومجموعة من التوصيات الصارمة والمحددة لرفعها إلى مجلس الوزراء، تستهدف دفع عجلة الإنتاج وتعظيم حركة التدفقات الاستثمارية والتصديرية خلال المرحلة المقبلة. وجاءت أبرز التوصيات التي أعلنها المنزلاوي كالتالي:
أولاً: الاستثمار والمناطق الاقتصادية الجاذبة
دعا المنزلاوي إلى تكرار التجربة الرائدة للمنطقة الاقتصادية بقناة السويس عبر إنشاء منطقة مماثلة في العلمين الجديدة.
وأوضح أن هذا المقترح يستهدف استثمار المزايا الجغرافية واللوجستية للمدينة وقربها من الأسواق الأوروبية، على أن تخضع لنفس الإطار القانوني والتشريعي لمنطقة القناة.
وشدد على ضرورة مراجعة قانون الاستثمار الحالي، وتحديث بنود الحوافز الاستثمارية المتعلقة بالقطاعات الإنتاجية، مع وضع آليات تنفيذية حاسمة تضمن تفعيل هذه الحوافز على أرض الواقع.
كما ثمن المؤتمر أهمية تفعيل آليات إشراك المواطنين في ملكية المؤسسات والشركات الحكومية.
وأكد المنزلاوي على ضرورة الالتزام بأعلى معايير الشفافية والإفصاح عند الطرح للقطاع الخاص، استناداً لتقييم مالي عادل ومستقل تجريه مؤسسات دولية ومحلية محايدة.
ثانياً: النهوض بالصناعة والإنتاج المحلي
كشف المنزلاوي عن توصية بطلب إطلاق مبادرة وطنية جديدة لدعم القطاع الإنتاجي وزيادة التشغيل.
تتضمن المبادرة توفير قروض ميسرة لتمويل رأس المال العامل بسعر عائد تنافسي في حدود 150 مليون جنيه للشركات والكيانات الفردية، و250 مليون جنيه للمجموعات والشركات المترابطة.
وأعلن عن التوصية بتدشين منصة إلكترونية موحدة لحصر وتقييم المصانع المتعثرة، وتقديم حلول هيكلية لكل حالة عبر مكاتب استشارية متخصصة، بمشاركة وتكامل جهات عدة مثل مصلحة الضرائب، المحليات، أجهزة المدن الجديدة، هيئة التنمية الصناعية، والقطاع المصرفي.
كما تم إقرار ضرورة ربط الاستراتيجية الوطنية للصناعة بالخريطة الاستثمارية للدولة وتحديد الأولويات الوطنية مع صياغة حوافز موجهة قطاعياً وجغرافياً لتعظيم العائد.
وطالب المؤتمر بإقرار حوافز استثنائية لزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وتعديل تشريعات قانون تفضيل المنتج المحلي لإتاحة فرص أوسع للمنتج الوطني في المناقصات والممارسات الحكومية.
ودعا إلى تشجيع إنشاء مناطق صناعية صغيرة ومتوسطة داخل القرى لتقريب فرص العمل من محل الإقامة، وصياغة أطر قانونية تحفز الشركات على الاستثمار في البحث العلمي والذكاء الاصطناعي عبر آلية ضريبية تسمح بتخصيص نسبة من الأرباح لهذا الغرض.
ثالثاً: تطوير العنصر البشري والتعليم الفني
وأشار المنزلاوي إلى أن الارتكاز على العنصر البشري هو المحرك الأساسي للتنمية المستدامة.
وطالب بعقد شراكات دولية لتطوير مناهج التعليم الفني، وتفعيل دور القطاع الخاص في إدارة المدارس التكنولوجية. كما أكد على ضرورة وضع آلية “شبه إلزامية” للاستثمارات كثيفة العمالة (خاصة الأجنبية) لحثهم على إنشاء مدارس وأكاديميات متخصصة في أنشطتهم.
رابعاً: ثورة تصديرية نحو الأسواق العالمية والإفريقية
طالبت اللجنة المنظمة بزيادة مخصصات صندوق المساندة التصديرية لتواكب النمو المتوقع للصادرات، مع ضرورة ميكنة عملية المراجعة والصرف لضمان سرعة سداد مستحقات المصدرين.
ودعت إلى إعادة دعم الشحن الخاص بالتصدير للدول الإفريقية المختلفة كما كان مطبقاً في السابق باعتبارها من أهم الأسواق الواعدة.
وشددت التوصيات على الإسراع في تفعيل دور الشركة المصرية لضمان الصادرات، وقيام البنك المصري لتنمية الصادرات بوضع برامج تمويلية مدعمة لمساندة الصادرات كونه الدور الأساسي الذي أُنشئ من أجله.
وثمن المنزلاوي دور جهاز التمثيل التجاري ودعا لدعمه وزيادة مكاتبه بالخارج وتجهيزها تكنولوجياً، مع المطالبة بزيادة وتطوير خطوط الشحن السريع (الرورو) لتتناسب مع طموحات زيادة الصادرات المصرية.
واختتم المهندس مجد الدين المنزلاوي تصريحاته مؤكداً أن مجتمع الأعمال المصري يثق تماماً في استجابة الحكومة لهذه التوصيات، نظراً للتنسيق الكامل والمسؤولية المشتركة بين الدولة والقطاع الخاص تحقيقاً لطفرة اقتصادية حقيقية غير مسبوقة.
