عقد مؤتمر «المثلث الذهبي.. الاستثمار – (الصناعة والزراعة) – التصدير» أعماله يوم الإثنين 8 يونيو 2026 بفندق ماريوت القاهرة بالزمالك، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من ممثلي الحكومة والقطاع الخاص والخبراء الاقتصاديين.
وانتهت أعمال المؤتمر إلى إصدار 15 توصية رئيسية تستهدف تعزيز مناخ الاستثمار، ودعم القطاعات الإنتاجية، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
منطقة بالعلمين
ودعا المؤتمر إلى تكرار التجربة الرائدة للمنطقة الاقتصادية الخاصة بقناة السويس من خلال إنشاء منطقة مماثلة بمدينة العلمين الجديدة.
وجاءت التوصية استثمارًا للمزايا الجغرافية واللوجستية التي تتمتع بها المدينة.
إضافة إلى ذلك، تتميز المدينة بقربها من منافذ التصدير والأسواق الأوروبية.
وأكد المؤتمر ضرورة خضوع المنطقة الجديدة للإطار القانوني والتشريعي المنظم للمنطقة الاقتصادية الخاصة بقناة السويس.
مشاركة القطاع الخاص
وأكد المشاركون أهمية التنسيق بين وحدة الشركات المملوكة للدولة التابعة لمجلس الوزراء وجمعية رجال الأعمال المصريين.
وفي هذا الإطار، دعوا إلى تبني حوار مجتمعي حول الوثيقة الجديدة لسياسة ملكية الدولة.
ومن ثم، يمكن تحقيق مشاركة أوسع للقطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
تطوير الاستثمار
وشدد المؤتمر على ضرورة ربط الاستراتيجية الوطنية للصناعة بالخريطة الاستثمارية الصناعية للدولة.
وفي الوقت نفسه، أوصى بمراجعة قانون الاستثمار الحالي وتعديل بعض مواده.
ويهدف ذلك إلى تفعيل المواد المتعلقة بالحوافز الاستثمارية وتوجيهها قطاعيًا وجغرافيًا.وبالتالي، يسهم هذا التوجه في تعظيم العائد الاستثماري.
كما يضمن عدالة توزيعه على مختلف محافظات الجمهورية.
ملكية الشركات
وأوصى المشاركون بتفعيل آليات إشراك المواطنين في ملكية المؤسسات والشركات الحكومية.
كذلك، شددوا على الالتزام بأعلى معايير الشفافية والإفصاح عند طرح الشركات للقطاع الخاص.
وفي الوقت ذاته، أكدوا ضرورة الاستناد إلى تقييم مالي عادل ومستقل.
ويُجرى هذا التقييم بواسطة مؤسسات دولية ومحلية محايدة.
دعم المنتج المحلي
ودعا المؤتمر إلى إقرار حوافز استثنائية لزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية.كما أوصى بتعديل التشريعات الخاصة بقانون تفضيل المنتج المحلي.
وبذلك، تتاح فرص أوسع للمنتج الوطني في المناقصات والممارسات الحكومية.كما تمتد هذه الفرص إلى الجهات المخاطبة بأحكام القانون.
قروض ميسرة
وفي إطار دعم القطاع الإنتاجي، أوصى المؤتمر بدراسة إطلاق مبادرة وطنية جديدة لزيادة معدلات التشغيل والإنتاج.ومن ثم، تستهدف المبادرة توفير قروض ميسرة لتمويل رأس المال العامل.
ويكون ذلك بسعر عائد تنافسي في حدود 8% لقطاعي الصناعة والزراعة.وحدد المؤتمر الحد الأقصى للتمويل عند 150 مليون جنيه للشركات والكيانات الفردية.في المقابل، يصل الحد الأقصى إلى 250 مليون جنيه للمجموعات والشركات المترابطة.
المصانع المتعثرة
وطالب المؤتمر بتدشين منصة إلكترونية موحدة لحصر وتقييم المصانع المتعثرة.كما دعا إلى تقديم حلول هيكلية متكاملة لكل حالة.
وفي هذا الإطار، تتولى مكاتب استشارية متخصصة تنفيذ هذه المهمة.كذلك، أكد أهمية تكامل جهود مصلحة الضرائب والمحليات وأجهزة المدن الصناعية الجديدة وهيئة التنمية الصناعية.
علاوة على ذلك، شدد على مشاركة القطاع المصرفي والجهات التمويلية في عمليات الحصر والتدقيق.
مناطق صناعية
وأكدت التوصيات ضرورة إنشاء مناطق صناعية ولوجستية متخصصة بالقرب من مصادر إنتاج الخامات.وبذلك، يمكن تقليل نسب الفقد والهادر.
كما أوصى المؤتمر بالتشجيع على إنشاء مناطق صناعية صغيرة ومتوسطة داخل القرى المصرية.ويأتي ذلك وفق الضوابط البيئية ومعايير حماية السكان.إضافة إلى ذلك، يستهدف هذا التوجه تقريب فرص العمل من محل الإقامة.
البحث والتطوير
وفي مجال التطوير التكنولوجي، أوصى المؤتمر بصياغة أطر قانونية وتنظيمية محفزة.وتهدف هذه الأطر إلى دفع الشركات الصناعية نحو الاستثمار في البحث العلمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما تستهدف رفع كفاءة الصناعة المحلية.إضافة إلى ذلك، تدعم توافقها مع المعايير الدولية.وأوصى المؤتمر باعتماد آلية ضريبية تسمح بتخصيص نسبة من الأرباح.ومن ثم، يتم توجيه هذه النسبة إلى مجالات البحث والتطوير.
تنمية المهارات
وفيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية، شدد المؤتمر على أهمية الارتكاز على العنصر البشري.واعتبره المحرك الأساسي للتنمية الصناعية المستدامة.
كما دعا إلى عقد شراكات دولية.ومن ثم، يتم توفير مناهج وبرامج تدريبية متطورة للنهوض بمنظومة التعليم الفني والمهني.
كذلك، أكد أهمية تفعيل دور القطاع الخاص في إدارة المدارس التكنولوجية.كما أوصى بتحفيز المصانع على تبني مسارات التدريب التحويلي والمهني المستمر.
وفي الوقت نفسه، دعا إلى وضع آلية شبه إلزامية للاستثمارات كثيفة العمالة، خاصة الأجنبية منها.وبذلك، يتم حثها على إنشاء مدارس وأكاديميات متخصصة في أنشطتها.

دعم الصادرات
وفي ملف التصدير، أوصى المؤتمر بزيادة مخصصات صندوق المساندة التصديرية.ويأتي ذلك بما يتوافق مع النمو المتوقع في حجم الصادرات المصرية.
كما شدد على ضرورة ميكنة عملية المراجعة والصرف.وبالتالي، تضمن هذه الخطوة سرعة سداد مستحقات المصدرين.
الأسواق الإفريقية
وطالب المؤتمر بتعزيز الآليات اللازمة لزيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الإفريقية.كما دعا إلى إعادة دعم الشحن الخاص بالتصدير إلى الدول الإفريقية المختلفة.
وأشار إلى أن هذا النظام كان مطبقًا في السابق.
ضمان الصادرات
وأكد المشاركون ضرورة الإسراع في تفعيل دور الشركة المصرية لضمان الصادرات.كذلك، شددوا على أهمية قيام البنك المصري لتنمية الصادرات بوضع برامج تمويلية وقروض ميسرة لمساندة الصادرات المصرية.
وأشاروا إلى أن هذا هو الدور المنوط بالبنك.كما أكدوا أنه الدور الذي أُنشئ من أجله.
التمثيل التجاري
وثمن المؤتمر الدور الذي يقوم به جهاز التمثيل التجاري في خدمة المصدرين.كما طالب بمساندته ودعمه.
إضافة إلى ذلك، دعا إلى زيادة عدد المكاتب التجارية المتواجدة بالخارج.كما أوصى بتجهيز هذه المكاتب بكافة الوسائل التكنولوجية الحديثة.وبذلك، يمكن تحقيق رؤية مصر المستقبلية للصادرات المصرية.
خطوط الرورو
واختتم المؤتمر توصياته بالمطالبة بزيادة عدد خطوط الشحن السريع «الرورو» وتطويرها.ويأتي ذلك بما يتناسب مع حجم الزيادة المتوقعة في الصادرات المصرية خلال الفترة المقبلة.
كما تستهدف هذه الخطوة دعم جهود الدولة لزيادة الصادرات.وفي الوقت نفسه، تسهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

