4 وزراء يحسمون ملف المياه بالمصانع الغذائية.. قرارات جديدة وتطبيق «الحياد المائي»
اتفاق حكومي على تشكيل لجنة لإدارة البصمة المائية ودعم التصنيع الغذائي بالقرى
اتفق المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، على تشكيل لجنة مشتركة تتولى الإدارة الكاملة لملف المياه بالمصانع الغذائية.

كما تتولى اللجنة وضع أكواد ومعايير تنظيمية خاصة بالمنتجات والصناعات. وتهدف هذه المعايير إلى تصنيف الأنشطة وتقييمها وفق معدلات استهلاك المياه وحجم القيمة المضافة التي تحققها للاقتصاد.
ويأتي ذلك بالتوازي مع دراسة وتبني تطبيق مفاهيم البصمة المائية في مشروعات الصناعات الغذائية و«الحياد المائي» ضمن الاستراتيجية الهادفة إلى ضمان استدامة الموارد المائية.
اجتماع موسع
جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي استضافته وزارة الصناعة لبحث سبل التوسع في مشروعات التصنيع الزراعي وتصنيع المنتجات الغذائية خلال الفترة المقبلة.
وشارك في الاجتماع المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات، والمهندس أشرف الجزايرلي، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، وباسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والدكتورة ليلى شحاتة، مساعد الوزير لبحوث وتطوير الصناعة، إلى جانب عدد من قيادات الوزارات الأربع.
صناعة ذات أولوية
وأكد هاشم أن الصناعات الغذائية تأتي على رأس الصناعات ذات الأولوية التي حددتها الوزارة في إطار استراتيجية الصناعة المصرية 2030.
وأوضح أن الاجتماع يأتي في إطار تضافر الجهود بين مختلف الجهات المعنية. كما يهدف إلى دراسة الخطط والسياسات اللازمة لوضع إطار عام وشامل لهذه الصناعة المهمة.
إجراءات صارمة
وأشار الوزير إلى أن الوزارة، ممثلة في هيئة التنمية الصناعية، ستلتزم باتخاذ جميع الإجراءات الصارمة تجاه المنشآت الصناعية المخالفة لقواعد استهلاك المياه والصرف الصحي والصناعي.
وأضاف أن ذلك يشمل المنشآت التي سبق أن تلقت تعليمات تصحيحية وإنذارات بشأن المخالفات المائية.
تطوير المحطات
ولفت إلى التوسع الجاري في إنشاء محطات صرف صحي وصناعي لتلبية احتياجات المناطق الصناعية المختلفة.
وأوضح أن الهدف يتمثل في منع تصريف الصرف الصناعي على محطات غير مؤهلة. كما يستهدف الحفاظ على محطات الصرف القائمة وإعادة تدوير المياه الناتجة عن العمليات الصناعية للاستفادة منها مرة أخرى.
دعم القرى المنتجة
وقال الوزير إن اللجنة ستبحث سبل توفير أراضٍ لخدمة المطور الصناعي الصغير بجوار الجمعيات الزراعية المنتشرة في المحافظات المختلفة.
وأوضح أن الهدف هو إقامة محطات للتصنيع الزراعي وتصنيع المنتجات الغذائية ضمن مبادرة القرى المنتجة.
وأضاف أن ذلك يسهم في تقليل الهدر الناتج عن نقل المنتجات الزراعية لمسافات طويلة حتى تصل إلى أقرب منطقة صناعية.
دعم فني وتمويلي
وأضاف هاشم أن الوزارة ناقشت مع عدد من الجهات الدولية، من بينها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، آليات تقديم الدعم الفني والمالي للمنشآت الصناعية.
وأوضح أن الهدف يتمثل في ترشيد استهلاك المياه. كما يستهدف رفع الوعي بأهمية استخدامها بكفاءة داخل العمليات الصناعية.
وأشار إلى أن المياه تمثل مدخلًا أساسيًا في العديد من الصناعات الحيوية.
البصمة المائية
وشدد الوزير على أهمية رفع الوعي بمفهوم البصمة المائية داخل المنشآت الصناعية.
كما أكد أهمية تبني هذا المفهوم في عمليات التصنيع المختلفة.
الأمن الغذائي
وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الصناعات الغذائية تمثل أحد أهم القطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد المصري.
وأشار إلى دورها في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية.
كما تسهم في تقليل الفاقد والهدر، وتوفير فرص العمل، وزيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
تطوير القطاع
وأضاف أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير قطاع الصناعات الغذائية.
وأوضح أنه يمثل حلقة رئيسية في منظومة الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.
دعم الاستثمار
وأشار وزير التموين إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لدعم تطوير سلاسل الإمداد والتداول.
كما تعمل على تشجيع الاستثمار في الصناعات الغذائية.
وأضاف أن ذلك يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وخفض الواردات وتعزيز الأمن الغذائي المستدام.
ربط الزراعة بالصناعة
وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الاجتماع يعكس التناغم الكامل والتعاون الوثيق بين الوزارات المعنية.
وأشار إلى أن الدولة تتحرك برؤية موحدة تستهدف ربط الخريطة الزراعية بالخريطة الصناعية.
كما تركز على الصناعات الغذائية ذات الأولوية التي تحقق أعلى قيمة مضافة للمنتجات الوطنية.
حياة كريمة
وأضاف أن هذا التنسيق يستهدف تعظيم العائد الاقتصادي من خلال دعم التصنيع الغذائي في القرى المصرية، خاصة قرى مبادرة «حياة كريمة».
وأشار إلى أن ذلك يسهم في تقليل الفاقد والهدر من المحاصيل.
كما يوفر فرص عمل مستدامة ومباشرة لأبناء القرى ويدفع عجلة التنمية الريفية الشاملة.
القرية المنتجة
وأوضح وزير الزراعة أن الدولة تتبنى مشروع القرية المنتجة من خلال استغلال الميزة النسبية لكل محافظة.
وأضاف أن المشروع يعتمد على إقامة صناعات غذائية تستند إلى نوعية الزراعات المتوافرة في كل منطقة جغرافية.
التسويق والتوزيع
وأشار إلى أن منظومة العمل لن تقتصر على الإنتاج والتصنيع فقط.
بل تمتد إلى توفير آليات تسويق متطورة وضمان وصول السلع للمواطنين بأسعار عادلة.
ولفت إلى أن ذلك سيتم عبر التكامل بين منافذ وزارتي الزراعة والتموين.
كما سيتم بالتعاون مع جهاز «مستقبل مصر» للتنمية المستدامة.
الفجوة المائية
واستعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، رؤية الوزارة لتعزيز حوكمة المياه في القطاع الصناعي، خاصة الصناعات الغذائية.
وأشار إلى أهمية دمج مفهوم «البصمة المائية» في السياسات الوطنية.
وأوضح أن ذلك يدعم الإدارة الرشيدة للموارد المائية.
كما أوضح أن محدودية الموارد المائية في مقابل الاحتياجات المتزايدة تؤدي إلى فجوة مائية تقدر بنحو 23.20 مليار متر مكعب سنويًا.
معايير التوسع
وأكد سويلم أهمية اعتماد البصمة المائية كأحد المعايير الرئيسية عند التخطيط للتوسعات الصناعية.
كما دعا إلى التوسع في تطبيق نظم الدوائر المغلقة بالمصانع الجديدة.
وأشار كذلك إلى أهمية تطوير المصانع القائمة تدريجيًا.
القيمة المضافة
وأكد أهمية التركيز على الصناعات الغذائية ذات القيمة المضافة المرتفعة.
كما شدد على ربطها بالمناطق الزراعية المنتجة للمواد الخام.
دعم المشروعات
وأكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، اهتمام الجهاز بإتاحة مختلف أوجه الدعم لمشروعات الصناعات الغذائية.
وأوضح أن الجهاز يعمل بالتنسيق مع وزارة الصناعة وكافة الجهات المعنية لتمكين المواطنين من إقامة المشروعات الغذائية أو تطويرها.
وأضاف أن ذلك يشمل تعزيز القدرات الإنتاجية للمشروعات وتلبية احتياجات السوق المحلية.
كما يستهدف رفع قدرتها التنافسية للوصول إلى الأسواق الخارجية، خاصة الأسواق الخليجية والأوروبية.
الخدمات المقدمة
وأشار إلى توفير الخدمات التمويلية وغير المالية والفنية والتسويقية اللازمة لأصحاب المشروعات في مختلف محافظات الجمهورية.


