تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في نحو سبعة أشهر، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران وعودة الاضطرابات في مضيق هرمز.
وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب تراجع المعدن النفيس الذي يُعد تقليديًا ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات.
العقود الآجلة
وأغلقت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة، للعقد الأكثر تداولًا، جلسة أمس الجمعة عند 4238.80 دولارًا للأوقية، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 3%.
في حين استقر سعر الذهب الفوري قرب مستوى 4220 دولارًا للأوقية، وسط تقلبات ملحوظة في الأسواق العالمية.
وعلى الرغم من هذا الارتفاع في نهاية الأسبوع، إلا أن المعدن النفيس سجل خسارة أسبوعية بنحو 2.3% وسط توقعات مستمرة بشأن أسعار الفائدة.
أسعار الذهب تتراجع وتفقد 20%
وفقدت الأسعار أكثر من 20% من قيمتها مقارنة بالقمة التاريخية التي سجلتها في يناير 2026 فوق مستوى 5500 دولار للأونصة.
ويأتي هذا الهبوط في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة توتر جيوسياسي متصاعد.
مع استئناف الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران وإعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددًا.
وهو ما كان يُفترض نظريًا أن يدعم أسعار الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
لكن الأسواق تعاملت بصورة مختلفة هذه المرة، مع تحول اهتمام المستثمرين إلى تداعيات التضخم وأسعار الفائدة والسيولة النقدية.
ويُعد العامل الثاني الأكثر تأثيرًا في هبوط الذهب هو بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة.
التي أظهرت ارتفاع معدل التضخم إلى 4.2%، ما عزز التوقعات بأن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني موقف أكثر تشددًا خلال اجتماعاته المقبلة.
وربما الإشارة إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من عام 2026.
وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلبًا على الذهب، لأن المعدن النفيس لا يدر عائدًا ماليًا.
ما يدفع المستثمرين للتحول نحو الأصول ذات العائد المرتفع مثل السندات والدولار.
أسباب تراجع الذهب عالميا
أما العامل الثالث، والذي وصفه محللون بأنه ثانوي لكنه مهم.
فيرتبط بارتفاع الطلب العالمي على السيولة النقدية وسط حالة القلق الحاد التي تضرب الأسواق.

