كشفت هدى المنشاوي، خبيرة أسواق المال، التأثيرات المحتملة لرفع أسعار الفائدة على حركة التداول ومؤشرات البورصة المصرية.
وأوضحت أن ارتفاع الفائدة، حال حدوثه، قد يدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم بين الأسهم والأدوات المالية ذات العائد الثابت.
وأشارت في تصريحات لها إلى أن ارتفاع تكلفة الأموال يجعل مقارنة العائد المتوقع من الأسهم بالعوائد المصرفية أكثر أهمية بالنسبة للمستثمرين.
حذر في بداية التداول
وأكدت المنشاوي أن رفع أسعار الفائدة قد يفرض حالة من الحذر المؤقت على سوق الأسهم.
ويرتبط ذلك بميل بعض المستثمرين إلى مقارنة المخاطر والعوائد بين الأسهم والأوعية الادخارية والأدوات ذات العائد الثابت.
ومع ذلك، شددت على أن تأثير القرار لن يكون متساويًا على جميع الشركات والقطاعات.
شركات تتحمل الضغوط
وأوضحت خبيرة أسواق المال أن الشركات التي تعتمد بصورة كبيرة على الاقتراض قد تواجه ضغوطًا أكبر.
وترتفع تكلفة تمويل التوسعات والمشروعات مع زيادة أسعار الفائدة.
وبالتالي، قد تتأثر هوامش أرباح الشركات التي تعتمد على القروض في تمويل نشاطها.
في المقابل، تتمتع الشركات ذات المراكز المالية القوية والسيولة المرتفعة بقدرة أكبر على مواجهة هذه الضغوط.
ويرجع ذلك إلى انخفاض اعتمادها على التمويل المصرفي مقارنة بالشركات الأكثر اقتراضًا.
رسالة المركزي مهمة
وأكدت المنشاوي أن رد فعل البورصة لن يتحدد بمجرد إعلان قرار الفائدة.
بل يرتبط كذلك بحجم الزيادة والرسائل التي يوجهها البنك المركزي بشأن السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت أن تفسير المستثمرين للقرار سيكون عاملًا مؤثرًا في حركة السوق.
فإذا اعتبر المستثمرون رفع الفائدة إجراءً مؤقتًا للسيطرة على التضخم، فقد يختلف رد فعل السوق عن سيناريو استمرار التشديد النقدي لفترة أطول.
السيولة تحسم الاتجاه
وأشارت خبيرة أسواق المال إلى أن الفائدة ليست العامل الوحيد الذي يحرك مؤشرات البورصة المصرية.
وتشمل العوامل المؤثرة حركة السيولة داخل السوق، وأسعار الصرف، ونتائج أعمال الشركات.
كما تلعب تدفقات المستثمرين الأجانب والتطورات الاقتصادية العالمية دورًا في تحديد اتجاهات التداول.
لذلك، فإن أي تراجع محتمل في مؤشرات البورصة عقب رفع الفائدة لا يعني بالضرورة استمرار الضغوط على السوق على المدى الطويل.
وأكدت المنشاوي أن متابعة هذه العوامل مجتمعة ستكون ضرورية لفهم المسار الفعلي للسوق خلال الفترة المقبلة.
