يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، في رابع اجتماعاته الصانعة للسياسة النقدية خلال عام 2026، وذلك للإعلان عن قرار أسعار الفائدة الجديد.
حيث تأتي هذه الجلسة المرتقبة في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ضغوطًا تضخمية متزايدة.
عززتها مخاوف واسعة النطاق من عودة التضخم للارتفاع مجددًا مدفوعًا بالاضطرابات الجيوسياسية الراهنة وتبعات الحرب الإيرانية التي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية والامتدادات الحيوية.
توقعات التثبيت وتأثيرات الأسواق العالمية
وتتجه أغلب توقعات المحللين وخبراء أسواق المال نحو إقرار الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير عند مستواها الحالي المتراوح بين 3.5% و3.75%، ليمثل هذا الاجتماع خطوة حذرة لمراقبة مسار الاقتصاد.
وتأتي هذه التوقعات بالرغم من الضغوط المستمرة التي يمارسها الرئيس الأمريكي لخفض كلفة الاقتراض دعمًا للنمو الاقتصادي.
وهو ما يفتح باب التساؤلات والترقب حول التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية الأمريكية خلال ما تبقى من العام الجاري، ومدى انعكاس تلك القرارات على تحركات مؤشر الدولار وملاذات الذهب الآمنة وأداء البورصات العالمية.
نهج الحذر ومستهدفات التضخم الرسمية
وكان البنك المركزي الأمريكي قد آثر التريث في اجتماعه السابق متجاهلًا المطالب الرئاسية الداعية لخفض الفائدة، حيث استقر رأيه حينها على إبقاء معدلاتها في نطاقها الحالي دون تعديل بفعل المخاوف المتنامية من ارتدادة تضخمية قوية، وفي سياق متصل.
رجح الخبير الاقتصادي الدكتور محمد شفيق، أن يتبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي نهج الترقب والحذر عبر تثبيت أسعار الفائدة في هذا الاجتماع.
وأشار إلى أنه على الرغم من الهبوط النسبي الذي سجلته معدلات التضخم مقارنة بالذروة القياسية السابقة، إلا أنها لا تزال تستقر عند مستويات تفوق المستهدف الرسمي طويل الأجل للبنك والبالغ 2%.

