يستعد مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال جلساته العامة الأسبوع المقبل، لمناقشة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة، والذي يأتي ضمن الحزمة الثانية لمبادرة التسهيلات الضريبية؛ بهدف تخفيف الأعباء عن المستثمرين وتحفيز الإنتاج المحلي.
مضاعفة مهلة تعليق الضريبة لتشجيع المستثمرين
يتضمن مشروع القانون المرتقب تعديلاً جوهرياً يقضي بـ زيادة مدة تعليق (تأجيل) أداة الضريبة على القيمة المضافة المستحقة على الآلات والمعدات المستوردة لحين تركيبها واستخدامها في الإنتاج الصناعي، ومن ثم إقرار إعفائها نهائياً بعد ذلك.
الوضع الحالي: سنتان فقط.
التعديل المقترح: مد الفترة لتصل إلى أربع سنوات كحد أقصى.
وتستهدف هذه الخطوة خفض الأعباء التمويلية على المستثمرين، وتشجيع الشركات على التوسع في المشروعات الإنتاجية ودفع عجلة الاقتصاد.
دعم غير مسبوق للقطاع الصحي
وفي لفتة لدعم الرعاية الطبية ومراعاة البعد الاجتماعي، أقر التعديل تطبيق ذات المعاملة الضريبية (التعليق ثم الإعفاء) على الأجهزة الطبية بشرط استخدامها في الإنتاج الصناعي، ويشمل ذلك على سبيل المثال:
أجهزة تصنيع وإنتاج الأطراف الصناعية.
أجهزة تصنيع وإنتاج الأدوية والمحاليل الطبية.
أجهزة إنتاج بلازما الدم.
الحوار المجتمعي والتوازن المالي
وأكدت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن هذه التعديلات تأتي استكمالاً لسياسات الدولة في إحداث التوازن المالي للموازنة العامة.
وأوضحت المذكرة أنه تم الوقوف على مجموعة من التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال، مما تطلب التدخل التشريعي لتعديل القانون رقم 67 لسنة 2016.
وجاء في المذكرة الإيضاحية: “إن هذه التعديلات تم إدراجها ضمن الحزمة الثانية لمبادرة التسهيلات الضريبية بعد عرضها أولاً على مجتمع الأعمال وإجراء حوار مجتمعي شامل بشأنها، ترسيخاً لمبادئ الشفافية والعدالة، وبما يراعي الأبعاد الاجتماعية والصحية والتعليمية للمواطنين.”
ويُذكر أن هذا التعديل يأتي في إطار خطة الإصلاح الشاملة التي بدأتها وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية عبر إطلاق حزم التسهيلات الضريبية المتتالية، لتعزيز جسور الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الاستثمار في مصر.
