أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن مشروع إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة يستهدف رفع الكفاءة وتقليل تداخل الاختصاصات، دون الاستغناء عن أي موظف، مشيرًا إلى أن المشروع لا يزال قيد الدراسة بصورة مستمرة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي تناول مشروع إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة، والجهات التي سيشملها التطوير، ودور المشروع في ترشيد الإنفاق الحكومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
تشابه الاختصاصات
أوضح مدبولي أن هناك بعض الجهات والهيئات التي تتشابه أو تتكرر في اختصاصاتها، حيث قد توجد هيئة أو كيان يتبع مجلس الوزراء، في الوقت الذي توجد فيه هيئة أخرى تتبع وزارة مختلفة وتقوم بالنشاط ذاته.
وأضاف أن هذا الأمر يستدعي مراجعة تلك الكيانات وإعادة تنظيمها بما يحقق أعلى درجات الكفاءة.
دمج وإعادة توزيع
أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تناقش حاليًا الهيئات التي يمكن دمجها، إلى جانب دراسة أوضاع الجهات التي تعاني من زيادة في أعداد العاملين، مقابل جهات أخرى تواجه نقصًا في العمالة.
وأوضح أن ذلك يسمح بإعادة توزيع الموارد البشرية والاستفادة من العمالة الزائدة في دعم الكيانات التي تحتاج إلى كوادر إضافية، سواء داخل الوزارة نفسها أو في جهات أخرى تمارس النشاط ذاته.
تقليل الكيانات
أكد مدبولي أن رؤية الحكومة تستهدف تقليل أعداد الكيانات والإدارات التابعة للدولة على مختلف المستويات، بدءًا من المستوى الرئاسي ومجلس الوزراء والوزارات وصولًا إلى المحافظات.
وأضاف أن تقليص عدد الكيانات المتشابهة يسهم في رفع كفاءة الإدارة وتحسين الأداء الحكومي.
لا مساس بالموظفين
شدد رئيس الوزراء على أن عملية إعادة الهيكلة لن يترتب عليها الاستغناء عن أي موظف، وإنما ستعتمد على إعادة توزيع العاملين بصورة تحقق الاستفادة المثلى من الموارد البشرية.
وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف دعم الجهات التي تعاني من نقص في العمالة، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة الهيكل الإداري للدولة.
الرقمنة أساس التطوير
أشار مدبولي إلى أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الرقمنة، مؤكدًا أن أي تحديث حقيقي للجهاز الإداري لا يمكن أن يتحقق دون أن تكون عملية التحول الرقمي هي الأساس الذي تقوم عليه جهود التطوير والإصلاح الإداري.

