رفع الحصانة البرلمانية في مصر.. لماذا انتهت جميع الطلبات بالحفظ أو الرفض؟

هيمنت طلبات رفع الحصانة البرلمانية على جانب من أعمال مجلسي النواب والشيوخ خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الحالي، بعدما تلقى البرلمان عدة طلبات مقدمة من النائب العام لاتخاذ إجراءات جنائية بحق عدد من الأعضاء، إلا أن جميعها انتهى إلى الرفض أو الحفظ، في ظل الضوابط الدستورية والقانونية التي تحكم هذا النوع من الطلبات.

ويهدف نظام الحصانة البرلمانية إلى حماية عضو البرلمان من أي إجراءات قد تعرقل أداء دوره التشريعي والرقابي، دون أن تمنحه حصانة من المساءلة، إذ يظل خاضعًا للقانون متى استوفت طلبات رفع الحصانة الشروط والإجراءات المنصوص عليها في الدستور واللائحة الداخلية.

ما هي الحصانة البرلمانية؟

الحصانة البرلمانية هي ضمانة دستورية تمنع اتخاذ إجراءات جنائية ضد عضو البرلمان أثناء دور الانعقاد، في غير حالات التلبس، إلا بعد الحصول على إذن من المجلس المختص. وتهدف هذه الحماية إلى صون استقلال السلطة التشريعية ومنع استخدام البلاغات أو الدعاوى كوسيلة للتأثير على النواب أو تعطيل عملهم.

ولا تعني الحصانة إعفاء النائب من المسؤولية القانونية، وإنما تؤجل اتخاذ بعض الإجراءات الجنائية إلى حين الحصول على الموافقة البرلمانية وفقًا للإجراءات المنظمة لذلك.

لماذا رفض مجلس الشيوخ طلبات رفع الحصانة؟

شهد مجلس الشيوخ حالتين لطلب رفع الحصانة خلال دور الانعقاد الحالي.
ففي جلسة 12 مايو، رفض المجلس طلبًا لرفع الحصانة عن أحد أعضائه بعد انتهاء النزاع محل البلاغ بالتصالح بين الأطراف، وهو ما أفقد الطلب مبرراته القانونية.

وفي جلسة 22 يونيو، رفض المجلس طلبًا آخر لعدم استيفائه الاشتراطات القانونية والإجرائية المنصوص عليها في اللائحة الداخلية، دون الإفصاح عن هوية العضو محل الطلب.

ماذا حدث في مجلس النواب؟

وخلال الجلسة العامة المنعقدة يوم 30 يونيو، أعلن رئيس مجلس النواب ورود طلب من النائب العام لرفع الحصانة عن أحد أعضاء المجلس، قبل أن يحيله إلى مكتب المجلس لفحص مدى استيفائه للشروط القانونية.

وانتهى مكتب المجلس إلى حفظ الطلب بعدما تبين عدم استيفائه أحد الشروط الجوهرية المنصوص عليها في اللائحة الداخلية، ليتم إخطار العضو المعني بالقرار بصورة سرية، مع عرض الأمر على المجلس دون الكشف عن اسمه، التزامًا بالإجراءات المنظمة.

متى يجوز رفع الحصانة عن النائب؟

تنص المادة (356) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أنه لا يجوز، في غير حالة التلبس

اتخاذ أي إجراء جنائي ضد عضو المجلس في مواد الجنايات أو الجنح أثناء دور الانعقاد، سواء في مرحلة التحقيق أو الإحالة إلى المحاكمة، إلا بعد الحصول على إذن مسبق من المجلس.

أما خلال فترات عدم انعقاد المجلس، فيختص مكتب المجلس بمنح هذا الإذن، على أن يتم إخطار المجلس بما اتخذه من إجراءات في أول جلسة تالية.

ما شروط رفع الحصانة؟

حددت المادة (357) من اللائحة الداخلية مجموعة من الضوابط لقبول الطلب، أبرزها أن يكون مقدمًا من النائب العام أو المدعي العام العسكري، وأن يتضمن وصفًا دقيقًا للواقعة المنسوبة إلى العضو، والمواد القانونية المنطبقة عليها،

ورقم القضية، والإجراءات التي اتخذت بشأنها، مع إرفاق المستندات المؤيدة، كما اشترطت اللائحة، بالنسبة للدعاوى المباشرة، توافر الصفة والمصلحة، والحصول على موافقة النائب العام، وإرفاق جميع المستندات اللازمة.

كيف يُفصل في الطلب؟

بمجرد وصول طلب رفع الحصانة، يحيله رئيس المجلس إلى مكتب المجلس لفحص استيفائه للشروط الشكلية والقانونية.

فإذا تبين وجود نقص في البيانات أو المستندات، يُحفظ الطلب ويُعرض على المجلس دون الإعلان عن اسم العضو، وفقًا للمادة (358) من اللائحة الداخلية.

أما إذا استوفى الطلب جميع الاشتراطات، فيُحال إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية لإعداد تقرير بشأنه، قبل عرضه على الجلسة العامة، التي تمتلك وحدها سلطة إصدار القرار النهائي بالموافقة على رفع الحصانة أو رفض الطلب.

لماذا تُعد هذه الضوابط مهمة؟

يرى فقهاء القانون الدستوري أن تنظيم إجراءات رفع الحصانة يحقق معادلة دقيقة بين أمرين؛ الأول حماية عضو البرلمان من أي ملاحقات كيدية قد تعرقل أداء مهامه التشريعية والرقابية

والثاني ضمان عدم تحول الحصانة إلى وسيلة للإفلات من المساءلة، إذ يظل رفعها ممكنًا متى استوفت الطلبات جميع الضوابط القانونية والإجرائية التي حددها الدستور واللائحة الداخلية.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار