أكد الدكتور فخرى الفقى مساعد المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي، أن موجة ارتفاعات الأسعار خلال السنوات الخمس الماضية فرضت ضغوطاً كبيرة على الفئات الأولى بالرعاية وقطاع واسع من الطبقة المتوسطة، مشيراً إلى أن المواطن واجه صعوبة في تلبية احتياجاته الأساسية نتيجة الزيادات المتتالية في الأسعار.
تراجع الزيادات السنوية بالأجور مقابل التضخم
وأوضح الفقي، خلال حواره ببرنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة «أزهري» أن متوسط معدل التضخم خلال السنوات الثلاث الماضية بلغ نحو 34%، في حين لم تتجاوز الزيادات السنوية في الأجور والمعاشات وبرامج الدعم، مثل «تكافل وكرامة»، نحو 15% في المتوسط، وهو ما أدى إلى تراجع القوة الشرائية الحقيقية لدخول المواطنين بصورة ملحوظة.
تحسن المؤشرات
وأشار الفقي إلى أن المؤشرات بدأت تتحسن خلال العام المالي الماضي، بعدما انخفض معدل التضخم إلى نحو 13.5%، بالتزامن مع زيادة الأجور والمعاشات بنسبة 15%، متوقعًا استمرار هذا المسار مع تراجع التضخم إلى 9.5% خلال العام المالي الحالي.
وأكد أن الدور الرئيسي للبنك المركزي يتمثل في السيطرة على التضخم وتحقيق استقرار الأسعار، إلى جانب إدارة سياسة سعر الصرف بما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي.
توقعات بتراجع التضخم
وتوقع الفقي، أن يتراجع معدل التضخم في مصر إلى نحو 9.5% خلال العام المالي الحالي، مؤكدًا أن استمرار انخفاض معدلات التضخم يمثل خطوة أساسية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي وتحسين القوة الشرائية للمواطنين.
دعوة لزيادة الأجور والمعاشات
ودعا رئيس لجنة الخطة والموازنة السابق إلى إقرار زيادات سنوية في الأجور والمعاشات لا تقل عن 20% حتى عام 2030، بالتوازي مع استهداف خفض التضخم إلى نحو 7%، معتبرًا أن هذا التوازن من شأنه تعويض المواطنين عن تراجع القوة الشرائية خلال السنوات الماضية وتحسين مستويات المعيشة تدريجيًا.
وأضاف أن الدولة تعمل على تعزيز برامج الحماية والإصلاح الاجتماعي، في إطار جهود تستهدف تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.

