أكدت داليا الباز، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، أن العاملين بالبريد هم “الجيش الأخضر”.
وأوضحت أن الهيئة تعتمد عليهم تمامًا في تنفيذ خطط التطوير وتحقيق مستهدفاتها.
كما شددت على أن العنصر البشري سيظل الركيزة الأساسية في جميع مشروعات التطوير الحالية.
لقاء مفتوح للإعلان عن منظومة تقييم الأداء
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء تواصل مفتوح وموسع. حيث جمع اللقاء قيادات الهيئة ومديري العموم ورؤساء القطاعات بالمناطق والخدمات البريدية على مستوى الجمهورية.
وبناءً على ذلك، تم الإعلان رسميًا عن منظومة تقييم الأداء والمستهدفات الإنتاجية الجديدة.
وشهد اللقاء حضور جاد محمد، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبريد، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة النقابة العامة، لشرح إجراءات وضوابط المنظومة الجديدة.
حرص مستمر على التواصل المباشر والشفافية
وفي هذا السياق، أكدت داليا الباز أن هذا اللقاء يأتي في إطار الحرص على استمرار التواصل المباشر مع العاملين. وتسعى الإدارة من خلاله إلى الاستماع لآرائهم ومقترحاتهم المختلفة.
ومن هذا المنطلق، يمثل الحاضرون حلقة الوصل الحقيقية بين الإدارة والموظفين.
ويتحمل هؤلاء القادة مسؤولية نقل الرسائل وشرح تفاصيل المنظومة الجديدة لزملائهم، مما يضمن تحقيق العدالة والشفافية الكاملة.
وعلاوة على ذلك، شددت رئيسة الهيئة على أن المنظومة الجديدة تشمل جميع العاملين بمختلف القطاعات. وترتبط هذه المنظومة ارتباطًا وثيقًا بالخطة الاستراتيجية الشاملة للهيئة.
ونتيجة لذلك، سينعكس كل جهد إضافي للموظفين بصورة مباشرة على تحقيق الأهداف المشتركة وزيادة حجم الأعمال.
مؤشرات أداء واضحة لتعزيز جودة التشغيل
وبناءً على ما تقدم، أوضحت الباز أن المنظومة تعتمد على مؤشرات أداء واضحة ومحددة. وتشمل هذه المؤشرات الجانبين المالي والإداري معًا.
وترتكز كذلك على قياس معدلات الإنجاز الفعلي ونسب النمو المحققة.
وبالإضافة إلى ذلك، تقيس المنظومة الزيادة في عدد العمليات والخدمات المقدمة، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين جودة الأداء ورفع كفاءة التشغيل اليومية.
ومن جانب آخر، سيصبح العامل على دراية مباشرة بالمستهدفات المطلوب تحقيقها.
ويسهم هذا التوجه في تعزيز ثقافة الإنجاز وتحفيز الجميع لزيادة الإنتاج الشامل.
وبناءً عليه، أكدت الباز أهمية زيادة حجم العمليات والشحنات المنجزة والمُسلمة للعملاء. ويأتي ذلك في إطار منظومة متكاملة تضمن مصلحة العاملين وترتقي بمستوى الخدمة.
”الهدف الأساسي من المنظومة الجديدة هو تحقيق الرضا الوظيفي للعاملين، واستيعاب ضغوط العمل المختلفة، مع دعم الموارد الاستثمارية للهيئة عبر معايير إنتاجية مرنة وقابلة للتطوير المستمر.”
تقييم دوري مستمر لضمان التطوير
واستكمالًا لهذا النهج، أعلنت رئيسة الهيئة أنه سيتم إجراء تقييم شامل للمنظومة الجديدة بعد مرور ستة أشهر. ويهدف هذا الإجراء إلى الاستفادة الكاملة من الملاحظات والمقترحات الميدانية.
وتأسيسًا على ذلك، سيتم إدخال أي تعديلات ضرورية تسهم في تحقيق أفضل النتائج الممكنة لجميع الأطراف المعنية.
ملف الرعاية الصحية والاجتماعية في الصدارة
وفيما يتعلق بالخدمات الطبية، أوضحت داليا الباز أن ملف الرعاية الصحية يأتي على رأس أولويات الهيئة الحالية. ولذلك، شددت على أهمية الرعاية الطبية مع إحكام الرقابة لتوجيهها لمستحقيها الفعليين.
وتهدف هذه الخطوة إلى تقديم خدمة صحية تليق بالعاملين وأسرهم. وأكدت الباز بحسم: “لن أسمح بأي تقصير في الرعاية الصحية للعاملين”.
تأسيسًا على ذلك، تقرر استمرار استفادة العاملين المحالين للمعاش من منظومة الرعاية الطبية لمدة عامين كاملين بدلاً من عام واحد. وبالإضافة إلى هذه الميزة، تم اعتماد صرف مبلغ 30 ألف جنيه لأسرة الزميل الذي يتوفى أثناء الخدمة. وتأتي هذه القرارات كجزء من التزام الهيئة الإنساني والاجتماعي تجاه كوادرها.
مزايا مالية جديدة لدعم الاستقرار المعيشي
وفي سياق تحسين الأوضاع المعيشية، أشارت رئيسة الهيئة إلى استمرار دعم دخول العاملين. ويتم ذلك من خلال تعزيز بند غلاء المعيشة تماشيًا مع توجهات الدولة المصرية. فضلاً عن ذلك، أعلنت الباز اعتماد صرف مكافأة نهاية الخدمة للوظائف التكرارية بما يعادل شهرين، اعتبارًا من 1 يوليو 2026.
ومن ناحية أخرى، تم إقرار مستويات أعلى للمكافأة للوظائف الإشرافية والقيادية. وتتحدد هذه المستويات وفقًا للمسؤوليات وطبيعة كل مستوى تنظيمي.
ويهدف هذا التدرج إلى تحقيق التوازن العادل بين الأعباء الوظيفية ومستحقات نهاية الخدمة، وفقًا للضوابط والأطر القانونية المنظمة.
الالتزام بالقنوات الرسمية والأطر القانونية
أما فيما يخص صندوق الولاء والانتماء، فقد أوضحت الباز أن الصندوق يخضع لقوانين ولوائح مستقلة تمامًا.
ويدار الصندوق بواسطة رئيس ومجلس إدارة مختصين، ولا يندرج تحت الاختصاصات المباشرة لرئيس الهيئة.
ومع ذلك، أكدت احترام الهيئة الكامل للأطر المنظمة، ووجهت رئيس الصندوق بسرعة التواصل مع العاملين لتقديم أفضل الممارسات والخدمات.
وفي النهاية، شددت رئيسة الهيئة على أهمية مناقشة قضايا العمل عبر القنوات المؤسسية الرسمية المعتمدة. وأكدت أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست المنصة المناسبة لتناول الموضوعات الإدارية والتنظيمية. ويأتي هذا التوجيه حفاظًا على دقة المعلومات، وتحقيقًا للمصلحة العامة، واتساقًا مع ميثاق السلوك الوظيفي للهيئة.
واختتمت داليا الباز اللقاء بتوجيه خالص الشكر لجميع العاملين على جهودهم وتفاعلهم الإيجابي.
وأكدت أن المرحلة المقبلة تستهدف بناء ثقافة عمل جديدة، ترتكز أساسًا على الإنتاج، والشفافية، والعدالة، وتحفيز الأداء المتميز.

