الأسهم الخضراء تعود للواجهة.. ماذا يعني طرح شركات حكومية برؤوس أموال مقومة بالدولار في البورصة؟

تستعد البورصة المصرية لاستقبال ثلاث شركات حكومية كبرى تابعة لقطاع البترول، هي إنبي، وإيلاب، وخدمات البترول البحرية (PMS)، في إطار برنامج الطروحات الحكومية، إلا أن ما يميز هذه الشركات لا يقتصر على حجمها أو طبيعة نشاطها، بل يمتد إلى كون رؤوس أموالها مقومة بالدولار الأمريكي، وهو ما يعيد الاهتمام بما يعرف بـ”الأسهم الدولارية” في سوق المال المصرية.

ويثير هذا التوجه تساؤلات حول طبيعة الأسهم المقومة بالدولار، ومدى قدرتها على جذب المستثمرين الأجانب، خاصة في ظل سعي الدولة إلى تنشيط البورصة وزيادة الاستثمارات الأجنبية.

ما هي الأسهم الدولارية؟

الأسهم الدولارية هي أسهم لشركات يكون رأس مالها المصدر مقومًا بالدولار الأمريكي، وليس بالجنيه المصري، وفقًا لنظام تأسيس الشركة.

ولا يعني ذلك أن المستثمر يحتاج إلى الدولار لشراء السهم، إذ يتم التداول داخل البورصة المصرية وفق القواعد المنظمة للسوق، لكن رأس المال والقوائم المالية وبعض المؤشرات الخاصة بالشركة تكون مقومة بالدولار، وهو ما يعكس طبيعة نشاطها واعتمادها على الإيرادات أو المشروعات المرتبطة بالعملة الأجنبية.

لماذا تلجأ بعض الشركات إلى رأس المال بالدولار؟

تلجأ بعض الشركات، خاصة العاملة في قطاعات البترول والطاقة والخدمات البحرية، إلى تأسيس رؤوس أموالها بالدولار لأن جانبًا كبيرًا من إيراداتها أو تعاقداتها يتم بالعملة الأجنبية.

ويساعد ذلك على تقليل تأثير تقلبات أسعار الصرف على القوائم المالية، كما يجعل تقييم الأداء المالي أكثر ارتباطًا بطبيعة النشاط الفعلية للشركة.

شركات برؤوس أموال

وتبلغ رؤوس الأموال المصدرة لشركات إنبي، وإيلاب، وخدمات البترول البحرية (PMS) مجتمعة نحو 687.025 مليون دولار، ما يجعلها من أكبر الشركات المتوقع انضمامها إلى البورصة ضمن برنامج الطروحات الحكومية.

وتعمل الشركات الثلاث في مجالات الهندسة البترولية، والبتروكيماويات، والخدمات البحرية، وهي أنشطة ترتبط بمشروعات استراتيجية داخل مصر وخارجها، وتحقق جزءًا من إيراداتها بالعملة الأجنبية.

هل تعد التجربة جديدة؟

رغم الاهتمام الذي تحظى به الطروحات الجديدة، فإن الأسهم ذات الطبيعة الدولارية ليست جديدة على البورصة المصرية.

وتضم السوق بالفعل عددًا من الشركات التي تعتمد على رؤوس أموال مقومة بالدولار، من بينها بنك فيصل الإسلامي المصري، ونايل سات، والبنك المصري الخليجي، وماريدايف، إلى جانب عدد من الشركات الاستثمارية والسياحية.

هل تجذب الأسهم الدولارية المستثمرين؟

يرى محللون أن زيادة عدد الشركات ذات الطبيعة الدولارية قد تعزز جاذبية البورصة المصرية أمام المستثمرين الأجانب، خاصة أن هذه الشركات ترتبط بإيرادات بالعملة الأجنبية، وهو ما يقلل نسبيًا من مخاطر تقلبات سعر الصرف.

لكن خبراء سوق المال يؤكدون أن قرار الاستثمار لا يعتمد على عملة رأس المال وحدها، وإنما يرتبط أيضًا بعوامل أخرى، مثل قوة النشاط، وربحية الشركة، ومعدلات النمو، والسيولة المتاحة على السهم، ومستوى الحوكمة والإفصاح.

هل تنافس الطروحات أدوات الدين؟

تمثل الطروحات الجديدة اختبارًا لقدرة سوق الأسهم على جذب جزء من السيولة الأجنبية التي اتجهت خلال الفترة الماضية إلى أدوات الدين الحكومية ذات العوائد المرتفعة.

ففي حين توفر أدوات الدين عائدًا ثابتًا، تمنح الأسهم المستثمر فرصة للاستفادة من نمو الشركات وارتفاع قيمتها السوقية على المدى الطويل، وهو ما قد يجعل الشركات البترولية الجديدة خيارًا جاذبًا لفئة من المستثمرين الباحثين عن فرص نمو في قطاع الطاقة.

ومع دخول شركات كبيرة تمتلك أصولًا قوية وأنشطة مرتبطة بالعملة الأجنبية، قد تمثل الطروحات الجديدة خطوة مهمة نحو تعميق سوق المال المصري، وزيادة تنوع الشركات المدرجة، وتعزيز قدرة البورصة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار