كشف الدكتور فخري الفقي عن تفاصيل جديدة. وأوضح مستشار المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي قرار المجلس التنفيذي. حيث وافق الصندوق على المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.
علاوة على ذلك، أكد الفقي أن القرار لم يقتصر على صرف تمويلات جديدة فقط. بل تضمن القرار أيضًا منح مصر إعفاءً استثنائيًا من بعض المستهدفات. وبناءً على ذلك، يُعد هذا الإجراء خطوة نادرة في برامج الصندوق.
تفاصيل التمويل وتأجيل المعايير
من ناحية أخرى، أوضح الفقي تفاصيل التمويلات في تصريحات تليفزيونية.
وأشار إلى أن الموافقة أتاحت لمصر الحصول على 1.772 مليار دولار. وتتوزع هذه المبالغ بين 1.5 مليار دولار كشريحة سابعة، بالإضافة إلى 272 مليون دولار ضمن برنامج الصلابة والاستدامة.
بالإضافة إلى ذلك، وافق الصندوق على تأجيل تقييم بعض المعايير الكمية غير المحققة. وسوف يتم النظر في هذه المعايير خلال المراجعة الثامنة المقبلة.
وبالتالي، يعكس هذا الإجراء ثقة الصندوق العميقة في قدرة الحكومة على استكمال الإصلاحات.
مؤشرات إيجابية ودعم الاحتياطي
وفي السياق نفسه، أشاد الصندوق بعدة مؤشرات اقتصادية حققتها مصر مؤخرًا. حيث سجلت البلاد معدلات نمو أعلى من التوقعات الرسمية. كما تحسنت الإيرادات الضريبية بشكل ملحوظ، وتحقق فائض أولي يفوق المستهدف.
نتيجة لذلك، ستدخل التمويلات الجديدة إلى البنك المركزي المصري مباشرة. وستعمل هذه الأموال على تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي. يذكر أن الاحتياطي بلغ نحو 53 مليار دولار، وهو ما يغطي واردات البلاد لأكثر من ثمانية أشهر.
مرونة سعر الصرف واستقرار السوق
من جانب آخر، اعتبر الصندوق أن مرونة سعر الصرف عامل أساسي للنجاح. فقد ساعدت هذه المرونة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات الخارجية.
وعلى سبيل المثال، ارتفع الدولار سابقًا إلى 55 جنيهًا بسبب التوترات الإقليمية. ثم تراجع لاحقًا ليقرر عند مستوى 49 جنيهًا تقريبًا. ونتيجة لذلك، أثبتت السوق قدرتها العالية على امتصاص الصدمات.
واختتم الفقي تصريحاته مؤكدًا أن هذه القرارات تمثل رسالة ثقة قوية. كما أنها تدعم استمرار مسار الإصلاح الاقتصادي في الفترة القادمة.

