بيع حصة فرنسا في «أورنج».. هل تستفيد استثمارات الشركة في مصر؟

في خطوة تعكس توجه الحكومة الفرنسية لإعادة هيكلة محفظة استثماراتها، تعتزم باريس بيع جزء من حصتها في شركة Orange، أكبر شركة اتصالات في فرنسا، عبر طرح ثانوي للأسهم بقيمة قد تصل إلى 1.1 مليار يورو، وهو ما يثير تساؤلات حول تأثير هذه الخطوة على خطط الشركة التوسعية في الأسواق الخارجية، وفي مقدمتها السوق المصرية التي تعد واحدة من أهم أسواق “أورنج” في أفريقيا والشرق الأوسط.

ووفقاً لما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة، تخطط وكالة المساهمات الحكومية الفرنسية وبنك الاستثمار الحكومي “بي بي آي فرانس” لبيع نحو 66.5 مليون سهم، بما يخفض الحصة المجمعة للدولة الفرنسية في الشركة إلى 20.4% مقارنة بنحو 23% حالياً.

ورغم تقليص نسبة الملكية، ستظل الحكومة الفرنسية صاحبة النفوذ الأكبر داخل الشركة، إذ يمنح نظام حقوق التصويت المزدوجة للمساهمين الذين يحتفظون بأسهمهم لأكثر من عامين الدولة قوة تصويت تقترب من 30%، بما يضمن استمرار تأثيرها في القرارات الاستراتيجية.

سيولة جديدة وفرص للتوسع

ويرى محللون أن عملية الطرح لا تعني تخارجاً حكومياً من الشركة، وإنما تأتي ضمن سياسة لإعادة تدوير الأصول وتوفير سيولة يمكن توجيهها إلى أولويات استثمارية أخرى، في حين تمنح الشركة مرونة أكبر لجذب مستثمرين مؤسسيين وزيادة التداول على السهم.

كما أن استقرار هيكل الملكية واستمرار الدعم الحكومي يقللان من احتمالات حدوث تغييرات جوهرية في استراتيجية “أورنج”، التي تعتمد خلال السنوات الأخيرة على التوسع في خدمات الجيل الخامس، والحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، والخدمات المالية الرقمية.

مصر سوق محورية في استراتيجية أورنج

وتعد مصر إحدى أهم الأسواق الإقليمية للشركة، حيث تمتلك Orange Egypt قاعدة كبيرة من العملاء، كما نفذت خلال السنوات الماضية استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية الرقمية، وتوسيع شبكات الاتصالات، وزيادة الاعتماد على الخدمات الرقمية.

وتتزامن الصفقة مع استمرار الحكومة المصرية في تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي، والتوسع في خدمات الاتصالات، ودعم الاقتصاد الرقمي، وهي عوامل تعزز جاذبية السوق أمام شركات الاتصالات العالمية.

هل تنعكس الصفقة على استثمارات الشركة في مصر؟

من الناحية المالية، لا تمثل عملية بيع الحكومة الفرنسية جزءاً من حصتها سحباً لرؤوس أموال من الشركة نفسها، إذ إن الطرح يتم عبر بيع أسهم مملوكة للدولة وليس من خلال إصدار أسهم جديدة، وبالتالي لن يؤثر بشكل مباشر على المركز المالي لـ”أورنج”.

ويرى خبراء أن استمرار استقرار هيكل الملكية قد يدعم قدرة الشركة على تنفيذ خططها الاستثمارية في الأسواق ذات معدلات النمو المرتفعة، ومن بينها مصر، خاصة مع تنامي الطلب على خدمات البيانات، وانتشار خدمات الدفع الإلكتروني، والاستعداد للتوسع في تقنيات الجيل الخامس ومشروعات البنية الرقمية.

فرص النمو مستمرة

وتشير التوقعات إلى أن السوق المصرية ستظل من الأسواق التي تحظى باهتمام “أورنج” خلال السنوات المقبلة، في ظل النمو السكاني الكبير، وارتفاع معدلات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، وزيادة الطلب على الخدمات الرقمية، وهو ما يوفر فرصاً واعدة أمام الشركة لتعزيز استثماراتها وتوسيع أعمالها.

وبذلك، تبدو صفقة بيع فرنسا جزءاً من حصتها في “أورنج” أقرب إلى إعادة ترتيب هيكل الملكية وتنشيط تداول السهم، أكثر من كونها مؤشراً على تغيير في استراتيجية الشركة، بينما تظل الأسواق ذات النمو المرتفع، وفي مقدمتها مصر، مرشحة للاستفادة من أي توسعات مستقبلية تعزز مكانة “أورنج” الإقليمية

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار