كشف حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية، عن تحركات واسعة يشهدها قطاع البحث والتنقيب عن البترول، مشيرًا إلى ضخ استثمارات تُقدر بنحو 4.5 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية من جانب عدد من الشركات الكبرى العاملة في مجال الاستكشاف البترولي.
سداد مستحقات الأجانب
وقال نصر، خلال حديثه ببرنامج «بيزنس حياة»، إن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة سداد مستحقات الشركات الأجنبية انعكست بصورة إيجابية على نشاط قطاع البترول.
وأوضح أن انتظام سداد المستحقات أسهم في تشجيع شركات البترول الأجنبية على العودة بقوة إلى عمليات البحث والتنقيب، وزيادة حجم الأعمال والاستثمارات في مناطق الامتياز المختلفة.
الشركات تتوسع
وأشار رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية إلى أن شركات البترول لم تعد تكتفي في بعض عملياتها بالأعماق المحددة مسبقًا، وإنما تتجه إلى زيادة عمق الحفر بحثًا عن فرص جديدة لاكتشاف الموارد البترولية.
وأوضح أن الشركة التي تستهدف، على سبيل المثال، الوصول إلى عمق 100 متر، قد تواصل عمليات الحفر إلى نحو 130 مترًا، بهدف الوصول إلى طبقات أعمق قد تحمل مؤشرات جديدة على وجود موارد قابلة للإنتاج.
استثمارات التنقيب
وأكد نصر أن تكثيف عمليات البحث والاستكشاف وزيادة معدلات الحفر يمثلان خطوة مهمة نحو تعزيز الإنتاج المحلي من البترول والمواد البترولية، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق وتقليل الضغوط على الإمدادات.
وأشار إلى أن زيادة الاستثمارات في أعمال الاستكشاف يمكن أن تدعم اكتشاف احتياطيات جديدة، بما يعزز قدرة قطاع البترول على توفير جانب أكبر من احتياجات السوق المحلية.
مخزونات استراتيجية
وكشف رئيس الشعبة أن تحركات الدولة لم تقتصر على زيادة الإنتاج، وإنما امتدت بالتوازي إلى تعزيز منظومة تخزين المنتجات البترولية، من خلال توفير خزانات استراتيجية قادرة على استيعاب كميات كبيرة من الوقود.
وأوضح أن وجود مخزونات استراتيجية يمنح الدولة قدرة أكبر على تأمين احتياجات المحافظات وضمان توافر المنتجات البترولية لفترات ممتدة، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

